مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٩
لا شيء فهو عرض غير محمول؛ و الشيء هاهنا هو الموضوع، و هذا كالفرق بين الفصل و الصورة؛ [و] عند استاذنا- دام ظله- هو الموضوع من حيث نسبته الى مبدأ الاشتقاق. و عند هذا الفقير ان المشتق ما ثبت له الصفة سواء كان من قبيل ثبوت الجزء للكل او ثبوت الشيء لنفسه او ثبوت العارض للمعروض. فالقدر [١] المشترك بين هذه المعانى الثلاثة هو مفهوم المشتق، و هذه [٢] الثلاثة افراده. و الدليل على صحة ما ذكرناه اطلاق المنطقيين الكلى على العارض و المعروض و المجموع منهما، فيقولون للاول: الكلى المنطقى، و للثانى: الطبيعى، و للثالث: العقلى.
[١٤٩]: مبنى [٣] قول الحكماء في اثبات الشكل [٤] الكرى للجسم البسيط ليس كما توهمه الناس امتناع صدور الكثير عن الطبيعة الواحدة [٥] مطلقا، حتى يرد الاعتراض عليهم بان تلك القاعدة انما تجرى في الواحد الحقيقى الّذي لا كثرة فيه اصلا لا بالذات و لا بالجهات و الحيثيات، و الطبيعة يكون [٦] فيها اختلاف [٧] الحيثيات، او [ب- ٢٣] لا ترى ان العقل الّذي هو ابسط منها يفعل امورا كثيرة بواسطة جهات كثيرة كالماهية و الامكان و الوجوب؟ و أيضا يلزم ان لا يكون في الجسم البسيط كالارض مثلا صفات متكثرة لطبيعته كالثقل و اليبوسة و البرودة و السكون و الشكل و اللون و غير ذلك.
بل مقصودهم و مبنى [٨] كلامهم ان البرهان قائم على ان تكثّر اشخاص نوع واحد يفتقر الى اختلاف المواد او اختلاف استعداداتها- كما بيّن في مقامه- فاذا فرض الفاعل واحدا و القابل واحدة فلا يمكن ان يفيض منه إليها من كل نوع الّا شخصا واحدا، او غير الكرة من الاشكال المضلّعة او المفرطحة [٩]، توجد فيها اشياء من نوع واحد، و اقلّها الاختلاف في الامتدادات.
[١٥٠]: لا يوجد جسم من الاجسام بسيطا كان او مركبا الّا و له نفس و حياة،
[١] - ش: فلقدر.
[٢] - ش: هذا.
[٣] - م: يبنى.
[٤] - ش: الشكل
[٥] - م:- الواحدة.
[٦] - ش: يجوز.
[٧] - م: الاختلاف.
[٨] - م: يبنى.
[٩] - م: المخروطة.