مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٧
[١٤٠]: مذهبنا ان الجوهر الصورى قابل الاشتداد و التضعيف، و كذا المتضاد.
و لو لم يكن صور العناصر قابلة لهما و لم يوجد لها في انقلاباتها مرتبة هى آخر المراتب بعضها بحسب القوة، و اولى المراتب للاخرى بحسب الضعف او بالعكس، لكان يلزم خلق المادة في زمان عن صور العناصر كلها، و هذا ممتنع. فيجب ان الماء اذا استحال هواء بلغ في لطافته الى درجة هى آخر درجات الماء في اللطافة، و اوّل درجات الهواء في الكثافة [الف- ٢٢]؛ و ان الهواء اذا انقلب ماء بالتكثيف يجب بلوغه الى درجة هى آخر درجات كثافة الهواء، و اوّل درجات لطافة الماء.
[١٤١]: تحصيل ما ذكره فيثاغوريون: «ان مبادى الموجودات هى العدد» بوجه برهانى.
[١٤٢]: مقتضى كون الشمس بمنزلة القلب في الانسان الكبير- اى مجموع عالم الجسمانى، و- كون الانوار فائضة على ساير الكواكب من المبدأ الفياض بسببها، كما يقتضي الحرارة الغريزية على باقى الاعضاء بوساطة القلب، هو ان يكون انوار سائر الكواكب من المبدأ الفياض بسببها ذاتية، لا كوجه الارض و صفحة القمر، على خلاف ما توهمه بعضهم و استدل بذلك عليه.
[١٤٣]: تأويل قوله تعالى: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [١].
[١٤٤]: تحقيق كون الفاعل و الغاية و المادة و الصورة للشيء كلها حقيقة واحدة متفاوتة في الكمال و النقص، كمالها بالغاية و نقصها الاخس بالمادة.
[١٤٥]: مقعّر فلك المنازل سقف جهنم، و هذه الكواكب كلها جمرات نار الجحيم موقدة تحت الجنة، أرضها الكرسى و سقفها عرش الرحمن، كما ورد في الخبر: و بهذه الجمرات الموقدة بحمّة القدر يطبخ طعام أهل الجنّة و ينضج فواكههم.
و لا يعرف قدر هذه المعانى الّا اهل الكشف و الشهود، و عندنا برهان عليها، و
[١] - الرحمن، ٤٦.