مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٤
عالم آخر، اى عالم العقول.
[١٣٠]: طريق معرفة الحقّ من جهة [١] معرفة النفس بذاتها يرجح على ما في طريق الطبيعيين و غيرهم الذين يستدلون من جهة الحركة او من جهة حدوث الاجسام، او تركّبها من المادة و الصورة، بان سالك هذه الطريقة هو عين المسلك فان النفس هى صراط اللّه المستقيم.
و اما طريقة الصديقين الذين يلاحظون حقيقة الوجود المطلق و يصلون الى شهود الحقّ فيفضل على سائر الطرق، بان الوجود هاهنا هو الطالب و المطلوب و الطلب [٢]، و هو الشاهد و المشهود و الشهادة: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [٣]. ثم به يعرف كل شيء على اليقين، و هو البرهان على كل شيء، اذ العلم به يستلزم العلم بكيفية الصدور على الترتيب [٤] السببى و المسببى في النظام الوحدانى [٥]، أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [٦].
[١٣١]: دفع اشكال اورده الامام الرازى في تعيّن الطبائع، و هو انضمام التعين الى الطبيعة ما يحتاج الى كون تلك الطبيعة متعينة بتعين آخر. و ما ذكره المحقق الطوسى في النمط الرابع من «شرح الاشارات [٧]» غير واف بحلّ هذا الاشكال.
الجواب الحاسم لمادة الشبهة موكول الى تحقيق [٨] مسألة الوجود و كيفية انضمامه [ب- ٢٠] بالماهية. [١٠]
[١٣٢]: تحقيق ان طاعة الملائكة لرب العالمين غير طاعة البشر بالنوع، لانها اضطرارية و هذه اختيارية، و انما مثلها كطاعة الحواس الخمس للنفس الناطقة من حيث انه [٩] لا تحتاج في ايراد اخبار مدركاتها الى النفس الى امر و نهى و وعيد، بل
[١] - م: طرف.
[٢] - فى الاصل: الطريق.
[٣] - آل عمران، ١٨.
[٤] - ترتب، تراتب- خ ل
[٥] - م: الواحد.
[٦] - فصلت، ٥٨.
[٧] - «شرح الاشارات» ج ٣، ص ٥٢.
[٨] - م: تحقق.
[٩] - انّها- ظ.
[١٠] - توجد بعد هذه المسألة، مسألة في نسخة ش، المصدرة ب «قالت الاطباء» و نحن نقلناه في آخر الرسالة.