مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٣١٣
الاطلاق محل نظر [١]
[١٢٦]: تحقيق كون نبيّنا صلى اللّه عليه و آله معلما للانبياء السابقين و للاولياء اللاحقين الى يوم الدين، و مقدم الجماعة في فتح باب الشفاعة.
[١٢٧]: اقامة البرهان على وجود العقل ذى القوة الغير المتناهية، المأخوذ من جهة استقامة بسائط العناصر الطبيعية او القسرية، و مباديها المستدعية لاثبات السماء المحددة للضوءين الاعلى و الاسفل الحقيقيتين.
[١٢٨]: قد بيّنّا في بعض رسائلنا بالبرهان ان للوجود ثلاث مراتب: اولها [٢]:
الموجود الّذي لا يتعلق بغيره، و لا يتقيد بقيد اصلا. ثانيها: الموجود [٣] الّذي يتعلق [٤] بغيره، و هو الوجود المقيد من العقول و النفوس و طبائع الافلاك و الكواكب و العناصر و المركبات. و ثالثها: الوجود المنبسط الّذي ليس عمومه على سبيل الكلية و لا خصوصه [٥] على سبيل التقيد بقيد مشخص او مخصص، و هو اصل العالم و محض النور و الحياة السارية في جميع السماوات و الارض، و هو غير الوجود الانتزاعى الّذي هو كسائر المعانى الكلية الموجودة في الذهن، و له أيضا وجود خاص مقيد به.
و الى هذه المراتب وقعت الاشارة في كلام بعض العرفاء [٦] حيث قال: «الوجود الحق هو اللّه، و الوجود المطلق فعله، و الوجود المقيد اثره»، و مراده من الاثر نفس الماهية التى بمنزلة القيود و الوجودات الخاصة، و هى ليست مجعولة الّا بالعرض.
[١٢٩]: تحقيق ان صورة الانسان آخر [الف- ٢٠] المعانى الجسمانية [٧] و اوّل المعانى الروحانية، و لهذا سمّاها بعضهم طراز عالم الامر. و قد بيّنّا في مواضع ان المرتبة المسمّاة بالعقل الهيولانى صورة كل مادة في هذا العالم، و مادة كل صورة في
[١] - هنا في النسخ خلط بين العناوين.
[٢] - م: أولا. و ش: اولاها.
[٣] - م: الوجود
[٤] - ش: الموجود المتعلّق. م: لا يتعلق.
[٥] - ش: خصوصية.
[٦] - هو الشيخ علاء الدولة السمنانى، كما ذكر اسمه في «الاسفار» ج ٢، ص ٣٣٥ و «ايقاظ النائمين» ص ١١.
[٧] - م: الجسمية.