مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٩٩
من المعانى، و قد فرضت غير منقسمة؛ هذا خلف، و ذلك لان وحدة [١] الجسم نفس الجسم كما اصّلناه.
[٦٢]: ابطال ما ذكره المحقق الخفرى فيما ادعاه من البرهان على وجود [٢] الصانع من غير الاستعانة بابطال التسلسل، و هو قوله: «لو انحصرت الموجودات في الممكنات لكان وجود ما متوقفا على ايجاد ما، و ايجاد ما على وجود ما»، و كذا قوله: «للموجود بما هو موجود علة، و الّا لزم تقدم الشيء على نفسه»، و ذلك لما اشرنا إليه سابقا: ان تقدم الشيء على نفسه انما يستحيل في الواحد العددى لا فى الواحد النوعى و اشباهه، و مرجع التناقض الى الاول لا الى الثانى.
[٦٣]: القول بنفى التشكيك بالاقدمية لا يجامع القول بالجاعلية و المجعولية بين الماهيات الجوهرية، كما عليه بعض المتأخرين كصاحب حواشى «التجريد» و من وافقه من الجمع بين هذين القولين.
[٦٤]: تحقيق كثرة الصفات الكمالية و الاسماء الحسنى للّه سبحانه، لا كما ذهب إليه الصفاتيون من الاشاعرة، و لا كما هو طور الحكماء القائلين بنفى الصفات الحقيقية و ارجاعها الى نفس الذات الواجبة؛ و ليس المراد من قول امير المؤمنين عليه السّلام: كمال التّوحيد نفى الصّفات [عنه] [٣] ما يرجع الى قول الحكماء بل امر آخر احتجبت عن دركه الافهام و لا يبلغ الى غوره عقول الاقوام.
[٦٥]: ذات البارى جلّ اسمه [الف- ١١] لا حدّ له كما لا برهان عليه و لا وضع له اسم، و اما صفاته الكمالية فمما يوجد لبعضها حد و برهان. و اما مفهوم لفظة الجلالة و معناها فوجود جميع الموجودات برهانه، و حدود جميع الممكنات واقعة فى حدوده؛ و هذا أيضا من الامور التى يحوج دركها الى فطرة اخرى.
[٦٦]: ان الانسان يتنوع باطنه و نفسه في كل حين كما دل عليه قوله سبحانه:
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [٤]. و اكثر الناس في لبس و غطاء من الاعتراف بهذا
[١] - فى النسخ: وجود.
[٢] - م: الوجود.
[٣] - «نهج البلاغة» الخطبة الاولى. و فيه: «الاخلاص له».
[٤] - ق، ١٥.