مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٩٠
القريبة او البعيدة و باقى الفصول فهى من باب اللوازم، فهى و ان كانت داخلة في حد الشيء لكنها خارجة عن ذات المحدود، و هذا مما جوزه المنطقيون في بعض الحدود و قد ذكره الشيخ في «الشفاء [١]» و مثّل ذلك باصبع الانسان و قوس الدائرة حيث ان مفهوم الانسان داخل في حد الاصبع خارج عن حقيقتها.
[١٨]: ان صور العناصر غير داخلة في حقيقة المركب الطبيعى كالجماد و النبات و الحيوان، بل هى من شرائط وجودها الكونى، و ليست داخلة في قوام المركب كما هو المشهور و عليه الجمهور، و لا متخلفة عنه كما زعمه بعضهم، و حكاه الشيخ الرئيس [٢] و [الف- ٥] ذكر ان هذا المذهب احدث في زمانه و ذلك لشواهد [٣] التحليل بآلة القرع و الانبيق على بقاء تلك الصور.
[١٩]: مسألة المعاد الجسمانى [٤] و هذا مما ألهمني اللّه به و فضّلنى على كثير من خلقه تفضيلا، و لم اجد في كلام احد من الاسلاميين و الحكماء السابقين و اللاحقين فى هذه المسألة ما يشفى العليل و يروى الغليل. نعم استفدناها من كتاب اللّه و حديث نبيّه و عترته (ع) و وجدنا لمعات متفرقة في كتب اكابر الصوفية رضى اللّه عنهم و رضوا عنه ذلك لمن خشى ربّه.
[٢٠]: تحقيق ماهية القبر و عذابه و كونه امّا روضة من رياض لجنة او حفرة من حفر النيران.
[٢١]: ان النفس الانسانية انما تكون في اوّل نشأتها بدنية مادية كسائر الصور النوعية ثم يصير مجردة ذاتا لا فعلا، ثم يصير مفارقة عن الاجسام المحسوسة الكثيفة المادية ذاتا و فعلا جميعا عند الموت، فهى اما سعيدة و اما شقيّة- ان بقيت علاقته مع تلك الاجسام- و اما من جملة المقربين ان تجردت عن الاجرام و علائقها جميعا بالكلية.
النفس الآدمية ما دام كون الجنين في الرحم درجتها درجة النفوس النباتية، و
[١] - إلهيات «الشفاء» ط مصر، ص ٢٣٠ و ٢٤٨
[٢] - طبيعيات «الشفاء ط مصر، ج ٢، ص ١٣٣.
[٣] - م: الشواهد.
[٤] - م:- مسألة المعاد الجسمانى.