مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٧١
بسم اللّه الرحمن الرحيم سبحان من تنزّه عن الفحشاء، و لا يجرى في ملكه الّا ما يشاء [١]. و الصلاة على صاحب شريعته [٢] البيضاء، و آله مصابيح الدجى و ائمة الابتداء.
اعلم ايها الخائض في لجج هذا البحر العميق بقوة الايمان و التحقيق، ان [٣] مسألة القدر في الافعال من الغوامض التى تحيّرت فيها الافهام، و اضطربت فيها آراء
[١] - هذه العبارة اشارة الى حكاية وقعت بين القاضى عبد الجبار المعتزلى و ابى اسحاق الأسفراييني الاشعرى. و هى: ان القاضى عبد الجبار دخل يوما على صاحب بن عباد و عنده ابو اسحاق، فحينما رآه القاضى قال: سبحان من تنزّه عن الفحشاء. فأجاب الأسفراييني بديهة:
سبحان من لا يجرى في ملكه إلّا ما يشاء راجع: «شرح الديوان» للميبدى، ص ٤٠.
أقول: فى عبارة المصنف (ره) اشارة الى المذهب الحق و هو الجمع بين الجبر و التفويض، و التشبيه و التنزيه، كما نطق به صاحب الولاية الالهية. انظر: طبع الروضاتى، ص ٧ ناقلا عن «الكشكول» للشيخ البهائى (ره) و غيره.
[٢] - الف: شريعتنا.
[٣] - من هنا كلام السيد الشريف الجرجانى في بعض تصانيفه، على ما نقل الفاضل البسطامى فى «رسالة القضاء القدر»، راجع طبع الروضاتى، ص ١.