مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٥٢
امر حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا [١]؛ فعمل بمقتضاها، و هو من الذين يعرفون ان لكل فعل حسن او قبيح خاصية و عاقبة يترتّب عليه، فيخافون سوء [ب- ٤] العاقبة اذا اقترفوا فعل معصية على سبيل الهواء و عجز النفس عن معصية [٢] الدواعى الشيطانية، فلا جرم لا يعذّبون كثيرا بالمناقشة [معهم] في الحساب. و ثانيهما: ما يقابلهم ممن نوقش [٣] معهم في الحساب.
و الحساب عبارة عن جميع [٤] آثار الحسنات او السيّئات الواقعة في الحياة الدنيا، لتجزى كل نفس بما [٥] عملت. و من كان له اعمال متفرقة نافعة و ضارّة، [٦] مقرّبة و مبعّدة، لا يعرف فذلكتها و قد لا يحضره آحاد متفرقاتها؛ فاذا حضرت المتفرقات و جمع [٧] مبلغها كان حسابا. فلا شك ان في قدرة اللّه تعالى ان يكشف في لحظة واحدة للخلق متفرقات اعمالهم و مبلغ آثارها المترتبة عليها من غير غلط و تشويش، فهو اذن من [٨] اسرع الحاسبين.
و اما اهل الكشف و الايقان فهم لا يزالون يشاهدون موقف الحساب، فلا جرم لا يؤخر حساب الموقن الى يوم القيامة [٩].
[١] - «نهج البلاغة» الخطبة ٨٨. «الكافى» ج ٨، ص ١٤٣. «أمالى الطوسى» ج ٢، ص ٢٢.
[٢] - م و ش: معاصيه
[٣] - م، ش: و القسم الثانى يقابلهم فمن نوقش.
[٤] - م: جمع.
[٥] - م و ش: معا
[٦] - م و ش: نافعة و صارت
[٧] - ش: أحضرت المتفرقات و جميع.
[٨] - م:- من
[٩] - أيضا «المظاهر الالهية» ص ٨٥. «أسرار الآيات» ص ٢١٥. «مفاتيح الغيب» ص ٦٥٤.