مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٥٠
حساب حسناته او سيّئاته؛ وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً. اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [١].
ثم ان الانسان: إما ان يكون افكاره الباطنية و تصوراته من باب التعقلات الكلية و الخيرات و الامور القدسية، فيكون اما السابق بالخيرات و هم المقربون، او من اصحاب اليمين و هم السعداء، و اما ان يكون افكاره و تخيّلاته من باب الاعراض الجزئية و الشرور الدنياوية، فيكون من اصحاب الشمال. فبحكم المناسبة و الجنسية، و بحسب [ما ورد]: كما تعيشون تموتون، و كما تموتون تبعثون، اوتى كتابه من الجهة التى يناسبه.
فمن كان من اصحاب من اصحاب اليمين و الابرار اوتى كتابه بيمينه: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [٢]. او كان من السابقين المقربين يكون كتابه فى علّيين: إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ، كِتابٌ مَرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [٣]. و من كان من اصحاب الشمال و المنكوسين و الفجار المنافقين، فقد اوتى كتابه بشماله: أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ، وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ [٤].
او من وراء ظهره و يكون كتابه في سجّين: إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [٥]، لانه من المجرمين المنكوسين، وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [٦] [٧].
[١] - الاسراء، ١٣- ١٤.
[٢] - الحاقة، ١٩.
[٣] - المطفّفين، ١٨- ٢١.
[٤] - الحاقة، ٢٥- ٢٦.
[٥] - المطففين، ٧، بدون الواو.
[٦] - السجدة، ١٢.
[٧] - أيضا «اسرار الآيات» ص ٢٠٢. «مفاتيح الغيب» ص ٦٤٦. «العرشية» ص ٢٦٦.
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين ؛ ص٢٥١