مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٤٤
الاعراف و هم الموحدون. اليمين و الشّمال مضلّة، [١] الجنّة على يمينهم و النار على شمالهم، و ان كان اليمين و الشمال- الّذين على وجه اعلى و ارفع مما يفهم- كلاهما يمين: كلتا يدى الرّحمن يمين [٢].
فصل [٤] فى الاشارة الى كيفيّة وزن الاعمال و ذكر الميزان
وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ [٣].
ان كل اثر و فعل ينشأ من فاعله الطبيعى المناسب له يوجب الاطمينان في نفس فاعله، و يقتضي له القوة و الاستقرار، فان كل فاعل يقوى بفعله الذاتى؛ او لا ترى ان كثرة الافكار العلمية توجب قوة في العاقلة، و ان الطبائع العنصرية يتقوّى ذاتها- بل من غيره- [٤] قسرا، و منه عند حصولها في أحيازها الطبيعية يستقر عند ذلك و يسلب عنه الاضطراب و التزلزل.
و كل اثر و فعل ينشأ من فاعله الطبيعى بسبب مصادفة امور غريبة يوجب الاضطراب و التزلزل في نفس فاعله، كحركة المرتعش الحاصلة لعضو الانسان يقتضي [٥] طبيعة العضو عن قبول ما يوجبه النفس الحيوانية، و هما مختلفان [٦] فى الفاعلية، و هذا هو السبب في حصول الاعياء لطبائع المركبات. فالنفس الانسانية لكونها من عالم القدس تتقوّى ذاتها عند افاعيلها الخاصة من [ب- ٢] اكتساب
[١] - من كلام امير المؤمنين عليه السّلام في «نهج البلاغة» الخطبة ١٦.
[٢] - أيضا «المظاهر الالهية» ص ٧٧، «اسرار الآيات» ص ١٩٣، «شواهد الربوبية» ص ٢٩١، «الاسفار» ج ٩، ص ٢٨٥، «مفاتيح الغيب» ص ٦٤٤، «العرشية» ص ٢٦٣.
[٣] - الاعراف، ٨- ٩.
[٤] - من هنا الى آخر الفقرة خلط في العبارة كما لا يخفى.
[٥] - يتعصّى- ظ.
[٦] - ش: متخالفان.