مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ٢٣٠
ثم ان منفعة البراهين او السفسطة عامة لجميع الناس؛ لأن من علمهما انتفع بهما. اما البرهان فبالاستعمال [ب- ١٣] لتحصيل الحق. و اما السفسطة فالاحتراز (فللاحتراز) عن الباطل [١]، بخلاف غيرهما، فان الجدل لالزام الغير، و الخطابة لاقناعه [٢]، و الشعر لتخييله.
و كل ذلك بحسب الغير و المشاركة معه في التمدن.
لمعة [١] [فى المطالب]
ان من المطالب العلمية تصورية. و اخرى تصديقية.
فمنها «هل» (١): بسيطة كانت اذا طلب بها وجود الشيء في نفسه. (٢): او مركبة اذا طلب بها وجود الشيء على صفته، و الجواب فيها احد طرفى النقيض.
و منها «ما» (١): شارحة كانت اذا طلب بها مفهوم الاسم. (٢): و حقيقية اذا طلب حقيقته. و طالبة المفهوم مقدمة على هل البسيطة، و طالبة [٣] الحقيقة يتأخر عنها.
و منها «اىّ»: و يطلب بها تميّز الشيء عن غيره في ذاته او عرضه.
و منها «لم»: و يطلب بها (١): علة الشيء في نفسه. (٢): او علة التصديق. و هذا المطلب هو بالقوة مطلب «ما»، لأنك اذا قلت: لم «ج» «ب» كأنك قلت: ما سبب كون «ج» «ب»؛ الّا انه بالفعل مطلب «لم» [٤] بالقياس الى النتيجة، و بالقوة مطلب «ما» بالقياس الى الحد الاوسط. و كذا مطلب «اى» داخل تحت هل المركبة.
و هذه هى أمّهات المطالب و ان كانت مطالب غيرها مثل كيف، و كم، و متى، و اين؛ و قد يستغنى عنها بأىّ.
[١] - چ: عنه.
[٢] - چ: للاقناع.
[٣] - چ: طلبه.
[٤] - چ: انه مطلب ما.