مجموعه رسائل فلسفى صدر المتالهين - ملا صدرا - الصفحة ١١٥
[الجواب]
اقول: معنى حصول الاشياء في الذهن حصول ماهياتها و معانيها لا وجوداتها الخارجية، لاستحالة انتقال نحو الوجود الخارجى الى الذهن، و الّا لصار الوجود الخارجى وجودا ذهنيا، [الف- ٦] و يلزم انقلاب الحقيقة. و كون هذه الاعراض كالكم و الكيف و غيرهما مادية انها يفتقر في وجودها الخارجى الى المادة، و كذا حكم الجواهر المادية فانها بحيث اذا وجدت في الخارج كانت في مادة، و للعقل ان ينتزع صورتها من مادتها و تجردها عن اللواحق المادية، و يجعل محسوسها [١] معقولا [٢] على الوجه الّذي حقّق في مقامه. و لكل ماهية و عين [٣] نشئات مختلفة و ظهورات متنوعة، فلا عجب في ان يكون معنى واحد يوجد تارة مقارنة لمادته و لواحق مادته فيكون محسوسا، و تارة يوجد مع بعض تلك اللواحق من غير مادة فيكون متخيلا، و تارة يوجد معرى عن الجميع مع اضافتها الى مادته فيكون متوهما، و تارة [٤] مجردا صرفا، فيكون عقلا و معقولا. و للانسان قوة ملكوتية خلقها اللّه تعالى له في عالم [٥] شأنها نزع ارواح الحقائق بها عن قوالب اشباحها، كملك الموت الّذي وكّل على نزع الروح من البدن، ففيه سرّ الخلافة الانسانية.
[١] - م: محسوسا.
[٢] - الف: معقولات.
[٣] - د: غير.
[٤] - م:- «مع بعض ... متوهما تارة».
[٥] - م: عالمها. د: عالمه.