مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١٦
بحسب الفطرة الاصلية و خلص عن دار الاضداد و منزل الاعداد و ذلك باكتساب القوة و الكمال و الاتصال بالعقل الفعال زالت عنه العيوب و القشور الجسمانية و حذفت عنه القيود الهيولائية باذن من بيده ملكوت كل شيء و منه البدو فى الابتداء و إليه العود فى الانتهاء و قد قيل النهاية هى الرّجوع الى البداية طلوع نور جمعىّ [مشرقىّ] من افق سرّ حكمىّ اعلم ان صور الجسم الطبيعى العنصرى جماد بالقوة و صورة المعدنيات جماد بالفعل نبات بالقوة و صورة النبات اى النفس النباتية جوهر نام متغذ مولد للمثل بالفعل حيوان بالقوه و صورة الحيوان اى نفسه جوهر حسّاس بالفعل انسان بالقوه و نفوس الصبيان حسّاسة بالفعل عاقلة بالقوة و نفوس البالغين عاقلة بالفعل ملائكه بالقوة فاذا فارقت اجسادها صارت ملائكه بالفعل فان المعادن يستحيل الى اجسام النبات و النبات يستحيل الى اجسام الحيوان و هو الى الانسان و هذه الاستحالات و الاستكمالات ظاهره فى المادة النطفية و الجنينية للانسان و النفس الانسانية كانها واقعة فى اخر باب من ابواب جهنّم لانّها متوسط بين العالمين و واسطة بين المنزلتين فكما انها فى هذا المقام حازت جميع رتب الوجودات الّتي دونها فى المنزلة فكك اذا استكملت بالعلم و العمل و تجردت و بلغت مرتبة العقل المستفاد المنير فى عالم المعاد صارت كل الموجودات لاجل سيرورتها عقلا بالفعل اذا العقل بالفعل جميع الموجودات التى دونه فى الرتبة فالنفس المصاعدة الى ربّها بهذه الخطوات كانها على صراط مستقيم بل هى صراط مستقيم بذاتها و ساير النفوس على صراط معوجة او منكوسة ا و لا ترى الى صورت النبات و كونها صراطا منكوسا الى العمق و قد جاوزتها النفس الحيوانية و نجت منها و صورة الحيوان صراط ممدود و قد جاوزتها النفس الانسانية و صورة الانسان صراط قائم ينتصب بين الاسفل و الاعلى بحسب فطرتها لكن اذا انحرفت الى الاعوجاج بالآراء الفاسدة او الانتكاس بالاعمال القبيحة ردت الى اسفل السافلين و