مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦١
فى مرتبه من تلك المراتب لا يتصور ما هو اشرف من شخصه و لا ما هو اشرف من نوعه فى تلك المرتبة من الجهة التى تصدر بها عن مبدعه اما الاوّل فلوجوب انحصار نوع كل منها فى شخصه لعدم الاتيان هناك بالعوارض المفارقة لكونها قبل الاتفاقات و الحركات فاختصاص بعض الافراد بلحوق بعض العوارض مع استواء الاستحقاق فى الكل ترجيح من دون مرجح و امتياز الشيء بنوعه او بلازم نوعه يوجب الانحصار فى شخص واحد و امّا الثانى فلما دلت عليه قاعدة الامكان الاشرف المستفادة من ارسطاطاليس من ان الجواد الحق و الفياض المطلق لا يقتضي الاخس و يترك الممكن الاشرف بل يلزم من فيض جوده الاشرف فالاشرف و برهانه مذكور فى كتب شيخ المتالهين صاحب الاشراق و هى إن كانت غير مطرده فيما تحت الكون و فى سلسلة العائدات كما ظنه بعضهم لكنها جارية فى سلسلة الباديات ا ما ترى يا عارف كيف ابدع البارى جل شانه أوّلا العقول الفعالة و الجواهر المتعالية عن المواد المتمحضة مط عن القوة و الاستعداد اذ هى اشرف ما فى الامكان من الجواهر و افضل تلك المفارقات و انورها هو اقدمها و اقربها الى نور الا نوار جلة كبريائه ثم سائرها على الترتيب الى ما يفيض بواسطته عالم العناصر و هو اخر العقول الزواهر الّذي سمته الحكماء الفرس روان بخش و يسمّى فى الشرع روح القدس فى قوله تعالى وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ و هو المعلم الشديد القوى الّذي قال فيه حكيم العرب و العجم ع ان للّه ملكا له سبعون الف وجه اى كل فيض من فيضاته وجه له فى كل وجه سبعون الف لسان اى لكل فيضة من فيضاته صورة حادثة على المواد و التقييد بهذا العدد اشارة الى سلب الحصر عما يحصل عنه باذن ربه من الصور يسبح بجميعها اى كل واحدة