مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٥
من قطرة الامطار و مع كل نقطة من مياه البحار و مع كل ورقة من ورق الاشجار و مع كل ساعة من ساعات الليل و النهار جزء من الملكوت يدبره و نصيب من الجبروت ليسخره فلذلك صارت الطبيعة تظهر على تغاير الايام و ممر الزمان و مع كل لحظة من لحظات العيان و فى كل حيّز و مكان كونا لامر جديد لا يفنى نوعها و لا يبيد و ان ما منها باديا لفساد تكون مكانه مثله بالمعاد فهى قوة صادرة لما تقدم فى الوجود كقوة حركة الدولاب الّذي يبدو عن قوة محركة لها بالتأبيد فسبحان من مبدع ابدع البدائع و صورها و جل من صانع صنع الصنائع و نورها فتبارك اللّه احسن الخالقين إله الموجودات رب العالمين فيض لا ميت فى العالم الاثير و الكان الكل مسخرة بزمام التقدير اذ هى مكرمة الذوات و الصفات مرفوعة عن ارجاس العنصريات فيها كواكب طالعة و الانوار لامعة روحانيون بذواتهم الشريفة جسمانيون باجسامهم اللطيفة لكل منهم جنود و اعوان و حياة و عرفان مربوط بها النفس الكلية بقوة عقلية تبدوا عن مشيته الالهية و عناية ربّانية كيف و لو عريت الافلاك من الحياة كان خير الاجسام خير الموات و واهب العقل مزين الارض للظلمة بالحيوان و النبات لا يليق بجوده البخل بالحياة على الافلاك الدائرات و الكواكب السائرات و قد قال استادنا الاقدم يجب ان تعتقد فى السماء ما هو اشرف و اكرم و العجب كل العجب ممن يتعجب من هذا البحث القويم الجارى على النهج المستقيم و يقول فى نفسه كيف يكون الافلاك احياء ناطقة مطيعة شائقة و لا راس لها و لا ذنب و لا شهوة لها و لا غضب فهذا المسكين المذبوح بلا سكين قتيل سيوف الالفاظ و العبارات جريح سهام المبانى و الإشارات ما شاهد الحيوانات الارضية الا ذوات الرءوس و الاذناب من الكلاب و الزباب و