مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٢
الوجود عليك و الحكم لك عليك فلا تحمد الا نفسك و لا تذم الا نفسك و ما يبقى للحق الاحد افاضة الوجود لان ذلك له لا لك و قال قد فى فص اليعقوبى فلا يعود على الممكنات من الحق الا ما يعطيه ذواتهم فى احوالها فان لهم في كل حال صورة فتختلف صورهم لاختلاف احوالهم فيختلف التجلى لاختلاف الحال فيقع الاثر فى العبد بحسب ما يكون فما اعطاه الخير سواه و لا اعطاه ضد الخير غيره بل هو منعم ذاته و معذبها فلا يذمن الا نفسه و لا يحمدنّ الا نفسه فللّه الحجة البالغة فى علمه بهم اذ العلم يتبع المعلوم و قال فى الفص اللوطى ان العلم تابع للمعلوم فمن كان مؤمنا فى ثبوت عينه و حال عدمه ظهر بتلك فى حال وجوده و قد علم اللّه ذلك منه انه هكذا يكون و لذلك قال و هو اعلم بالمهتدين فلما قال مثل هذا قال أيضا ما يبدل القول لدى و ما انا بظلام للعبيد اى ما قدرت عليهم الكفر الّذي يشقيهم ثم طلبتهم بما ليس فى وسعهم ان يأتوا به بل ما عاملناهم الا بما علمناهم و ما علمناهم الا بما اعطونا من نفوسهم مما هم عليه فإن كان ظلما فهم الظالمون و لذلك قال و لكن كانوا انفسهم يظلمون و قال فى الفص الابراهيمى أيضا قبل الكلام المنقول عنه آنفا أولا فان قلت فما فائدة قوله تعالى فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ قلنا لو حرف امتناع لامتناع فما شاء الا ما هو الامر عليه و لكن عين الممكن قابل للشىء و نقيضه فى حكم دليل العقل و اى الحكمين المعقولين وقع ذلك فهو الّذي عليه الممكن فى حال ثبوته فمشيته احدية التعلق و هى نسبة تابعة للعلم و العلم نسبة تابعة للمعلوم و المعلوم انت و احوالك فليس للعالم اثر فى المعلوم بل للمعلوم اثر فى العالم فيعطيه من نفسه ما هو عليه فى عينه و قال الشارح العلامة القيصرى