مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٤
لانتزاع الموجود مصداقا لصدق الموجود و مناط الامكان الذاتى ان لا يكون نفس ذات الممكن من حيث هى كذلك و اذا عرفت هاتين المقدمتين اقول كل ممكن سواء سمى بالوجود او الماهية لا يكون نفس ذاته من حيث هى بحيث يصح انتزاع الوجود و الموجودية عنها و الا لكان واجبا لما مر آنفا فهو حين الوجود امّا ان لا يكتسب من الفاعل الموجد حيثية مصححة لانتزاع الوجود عنه او يكتسب تلك الحيثية عنه فان لا يكتسب فقد بقى على ما كان عليه فى نفسه من عدم صلاحيته لانتزاع الوجود عنه فلم يصير موجودا بعد بالضرورة هف و ان اكتسب من الفاعل تلك الحيثية فنقول هذه الحيثية ليست من نفس ذاته من حيث هى و الا لكان واجبا لما مرّ فى المقدمة و لهذا صرح العلامة الدوانى فى حواشيه القديمة على التجريد بان مبدع انتزاع الوجود فى الممكن ذاته من حيث هى مكتسبه من الفاعل و فى الواجب ذاته بذاته فلا بد ان يكون غير نفس ذاته و لا يمكن ان يكون ذلك الغير امرا انتزاعيا و الا لاحتاج الى مبدأ موجود مصحح لانتزاعه فان الامر الاعتبارى لا يكون نفس امرى الا اذا كان له مبدأ موجود فى الخارج بل لا معنى لنفس امريته الا كونه ذا مبدأ موجود على ما صرحوا به و ذلك المبدأ لا يكون نفس ذاته من حيث ذاته و الا لكان الممكن بنفس ذاته مبدأ انتزاع الموجودية فيكون واجبا بالذات و أيضا هو خلاف الفرض فيكون ذاته باعتبار اخر و حيثية اخرى و ننقل الكلام حتّى تيس و هو مستلزم لان لا يكون الحيثية المكتسبة المفروضة نفس امرى لعدم انتهائها الى مبدأ موجود مصحح لانتزاعها و لا بد فى كل اعتبارى نفسى امرى من مبدأ كذلك بالظاهر و إن كان ذلك الغير اعنى الحيثية المكتسبة من الفاعل امرا موجودا ممكنا لا يكون نفس ذاته من حيث هى مبدأ لانتزاع الموجود و الا لكان واجبا لما مرّ فتنقل الكلام إليه حتى تيس ثم انّا ننقل الكلام الى مجموع تلك الامور الغير المتناهية