مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢١٨
الانفاس اخرها و افضل الاذكار اسرها ترك الذكر يشبه الكبرياء و اعلانه [يوجب] يشبه الريا و اخفائه سنة ذكريا فاذا دعوت اللّه فعم و لا تجهر فانك لا تنادى الصم انه لا يسمع بالغضروف و لا يحتاج منك الى الاصوات و الحروف يا رافع اليد بالدعاء و يا داعى الحق بالنداء انه لا نسمع بالصماخ فاقتصر الصراخ أ تنادي باعلا أم توقظ راقدا تعالى اللّه لا تاخذه سنة و لا تغلظه الالسنة فما هذه الشهقة و النداء و ما هذه الصيحة و الشنعاء ا من الضرب تتالم او من الربّ تتظلم او مع اكفائك تتكلم ا تحسبه قساما نسى قسمك أم رازقا جهل اسمك انام من خلق الانام معاشر الضعفة يظنون ان لا تاكلوا اقواتكم دون ان ترفعوا اصواتكم لا تدعوا اليوم ثبورا و ظننتم ظن السوء و كنتم قوما بورا ان لسان الحال افصح و رواق الرحمة ابسط و افسح فسبّح تسبيح الحيتان فى النهر و اذا ذكر ربّك فى نفسك تضرعا و خفية و دون الجهر انتهت عبارته و بالجملة لا شبهة فى ان الادعية و الاذكار من جملة العبادات التى تحتاج صحتها الى اخلاص القلب و الاحتراز عن مقاصد النفس و اغراضها و كلما كانت العبادة اسر و اخفى فهى ابعد عن شائبة الرعونة و الرياء اللهم الا ان يكون فى الجهر و الاعلان مصلحة دينية و حكمة شرعية يرجع الى ذات الانسان او الى ندبية فاضلة كالجمعة و الجماعة و لهذا ورد تفضيل صلاة الجمعة على صلاة النذر فى طريق الخاصة و العامة بروايات صحيحة كثيرة و احاديث متظافرة شائعة عن ائمتنا الهاشمى اصحاب العصمة و الحكمة و الهداية و الدراية صلوات اللّه عليهم اجمعين و عليه يحمل قول بعض الحكماء ان ارتفاع الصوت فى بيوت العبادات بحسن النيات و صفاء الطويات يحل ما عقدته الافلاك الدائرات و الكواكب السائرات فان فى ارتفاع الصوت الحسن تهيجا بليغا للنفس و