مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٧
عيناك فقد فجرت بحارك و اذا تفرقت قواك و انتشرت جنودك فقد حشرت وحوشك و اذا فارقت روحك و قواه [قواك] عن البدن قمدت ارضك و القت ما فيها و تخلّت و نظير الصراط استقامتك على طريق التوحيد من غير ابطال و تعطيل و عدول الى ذمائم الاخلاق و نظير عذاب القبر تلك بمفارقة المحبوبات و نظير الافتضاح يوم القيمة الافتضاح بما ينكشف عن قبائح الاخلاق و الاعمال عند عارف خبير مطلع على ما فى الضمير و نظير العذاب الدائم فى النار التألم بمنعك عن المحبوبات و الحيلولة بينك و بين نعيم الجنان و النظر الى الرّحمن فينقطع قلبك عن الخيرات على الدوام نعوذ باللّه و الموت كالولادة فنسبته القيامة الصغرى بعد الكون الدّنيا و هى الى الكبرى كنسبته الخروج من مضيق الصلب الى فضاء الدنيا الرحم الى الولادة الّتي هى الخروج من مضيق الرحم الى فضاء الدنيا و ايام الحمل كزمان القبر و البرزخ و زمان الآخرة و مكانها بالنّسبة الى زمان الدنيا و مكانها كهما بالنسبة الى زمان الحمل و مكان الرحم فقس الآخرة بالاولى ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
الباب الثّاني فى معرفة النفس الّتي هى قابلة للعلوم و فيه عشرة فصول
الفصل الاوّل فى بيان سبب يعوقها عن البلوغ الى الغاية
اعلم ان الاختلاف فى المذاهب و الطرق غير محصورة فى عدد الا انها مع كثرتها انما نشأت من الخلاف فى اصول أربعة الاول علم التوحيد كخلاف المجسمة و المعطلة و الملاحدة و الدّهريّة و الاصل الثانى علم النبوّة و الانذار و الخلاف فيه كخلاف اليهود و النّصارى و الصّابئين فيه و هو انما نشأ من الجهل بحال الرسول و الاصل الثالث علم الامامة و الخلافة كاختلاف بين الشيعة و السّنية و الغلاة و النواصب و هو انما نشاء من عدم المعرفة بحال الامام و مرتبته فى العلم و السّياسة و الاصل الرابع علم الفتاوى و الأقضية كاختلاف المجتهدين و هو انما ينشأ من الجهل بالكتاب و الحديث و الرواية و الاجماع و هذه الاختلافات لكونها فى الفروع انما ينبعث