مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٨
رسالة في القضاء و القدر
]الخطبة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين الحمد للّه الّذي اخرج من مكنونات عنايته ما ادرج فى القلم و ابرز الى قضاء الوجود ما اخفى فى العدم و فتق ما رتق و اظهر ما كتم و علم بالقلم اللوح المحفوظ ما لم يكن بعلم و فضل و قدر فى النفس ما اجمل فى العقل و قضى و حكم و نشر ما ادرج و ادغم و فتح بالهباء الموسوم بالهيولى و العنقاء صورة العالم و الصلاة على الكلمات التامات و الانيات الفاضلات سيّما مظهر الاسم الاعظم و الناهض باعباء الرسالة فى تدبير نظام العالم و السائس بصنوف السياسة نفوس بنى آدم محمد الّذي فتح به الكتاب و ختم و ميز به الباطل من الحق و النور من الظلم و النقباء من إله اولى الفضائل و الحكم و اولاده ذوى المعال و الكرم و بعد فيقول خادم القوى العقلية و راصد الحقائق الملية محمد المشتهر بصدر الشيرازى انه لمّا لزمتنى اجابة ملتمسى جماعة من الأخلاء الروعية و اسعاف مقتبسى طائفة من الأوداء السلوكية فى بيان الغاية الالهية و معنى القضاء و القدر و اللوح و القلم و اثبات جودة نظام العالم على اتمّ ما يتصور و افضل و كيفية دخول ما يشاهد من الشرور الواقعة فى القدر الّذي هو تفصيل القضاء الاول و فى بيان الافعال الواقعة بالاختيار و ان متعاطيها لمضطر فى صورة مختار و فى فائدة التّكليف بالطاعات و تاثير الدعاء فى انجاح المهمات فالفت لاسعافهم هذا المختصر مستعينا بخالق القوى و القدر مرتبا المباحثة فى فصول منقحا لاصوله عن فضول
الفصل الاوّل فى معنى الغاية و القضاء و القدر
العناية على ما يراه جماعة من رؤساء المشّاءين اتباع العلم الاول نقش زائد على ذاته تعالى و لها محل هو ذاته و هو علمه تعالى