مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢٢
لذاته الموجودة التى هى حقيقته كما ان البصر جزء لمفهوم العمى و ليس جزء للحقيقة إلينا عنه و كذلك الجوهر جزء لمفهوم اكثر الاعراض ثانيهما ان جزء الجوهر ان كان جزء خارجيا له فم انه يجب وجوده و ان كان جزء عقليا فلا نم وجوده و لم لا يجوز ان يكون التشخص جزء عقليا و لو سلم فذلك الشيء ما لحقه من الكم و الكيف و غيرهما و الجواب اما عن الاول فبان البديهة حاكمة بان زيدا ليس مجرد مفهوم الانسانية المطلقة او المحذوفة عنها ما عديها و الا لم يكن بينه و بين سائر الاشخاص فرق بل هو عبارة عن الانسان المشروط بتشخص خاص نعم لو قيل ان حقيقة زيد ليس مركبا من الانسان الموجود و شيء غير الانسانية لكان متوجها موافقا لما هو الحق من ان التشخص هو بنحو من الوجود فلا يدخل فى قوام زيد الا الانسان بوجوده الخاص و الوجود ليس بامر زائد على الماهية بل هو عينها و زيادته عليها بضرب من التحليل و اما عن الثانى فانه لا فرق بين الجزء العقلى و الجزء الخارجى للموجود فى انه يجب ان يكون موجودا انما الفرق بان احدهما و هو الجزء الخارجى يجب ان يكون موجودا بوجود اخر غير وجود المركب و غير وجود الجزء الاخر كما هو المشهور و اما الجزء العقلى فهو موجود فى الخارج بعين وجود الكل فلهذا يصح الحمل هاهنا كقولك الانسان ناطق و لا يصح فى الاول كما اذا قلت الانسان نفس بل الصحيح انه ذو نفس ناطقة و ذو النفس الناطقة جزء تحليلى الماهية الانسان و بالجملة لا معنى للتركيب العقلى الا اجتماع امور متغايرة المعنى متحدة بالوجود وجهة الاتحاد بينهما هو الوجود الخارجى سواء كان احد المتحدات هو الوجود او يكون غيره عند التحليل و اما تجويز كون التشخص بما يخص الشخص من الكم و الكيف و الوضع و غيرها فلا يصلح شيء منها و لا المجموع من عدة منها للشخصية لان الجزئى منها يجوز زواله و تبدله مع بقاء الشخص