مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٩
احكامها و اوصافها و لا شمت و لا تشم رائحة الوجود اصلا و موجوديتها بانتسابها الى الوجود من غير قيام و عروض كاتصاف موجود بموجده اذ لا وجود لها بالذات و لا ظهور لها بالحقيقة بل انما الظهور للوجود لان الوجود نور يظهر به المهيات المظلمة الذوات على البصائر و العقول كما يظهر بالنور المحسوس الاشجار و الاحجار و سائر الاشخاص الكثيفة المظلمة الذوات المحجوبة الاعيان لذواتها عن شهود الابصار و الاعين ثم انه كما ان كلّ وجود خاص بحسب ماهيّته مظهر لماهيّة خاصة به فالوجود الخاص الواجبى مظهر يظهر به جميع المعانى الكلية و الجزئية فهو بحسب ذاته نور محض يدرك به الاشياء كلها تجلى بذاته لذاته بنعوته الكمالية و اسمائه الحسنى و صفاته العليا فذاته بذاته ظاهر لذاته مظهر لغيره و منور السموات الغيوب و الارواح و اراضى الاجسام و الاشباح بحسب شئونه و تجلياته فى مراتبه الالهية و له بحسب شئونه و مراتبه اسماء و صفات حقيقية كانت او اضافية او سلبية و لكل منها نوع من المظاهر الوجودية و المرائى التعينية و لما كان ذاته بذاته مصداقا لصفات متعددة متكثرة و لا شك انها معان معقولة فى غيب الوجود الحق يعقل منها معان اخرى معقولة مسماة بالاعيان الثابتة مبدأ انتزاعها و معقوليتها هى تلك الاسماء يتعين بها شئون الحق و تجلياته و ليست بموجودات عينيّة و لا تدخل فى الوجود اصلا بل الداخل فى الوجود بالذات وجوداتها التى هى اشعة و اضواء و تجليات خارجية للوجود الحق الالهى و علمه تعالى بتفاصيل تلك الاعيان مندمج فى علمه بوجود ذاته الّذي هو عين ذاته لان العلم بذاته متضمن للعلم بكمالات ذاته المستلزم للعلم بحقايق الاشياء و ماهياتها كما هى ثم ان المحبّة الالهية و الجود الرّبانى اقتضت ظهور الذات المتشئنة بتلك الشئونات الثابتة