مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٠
و شاهدة اخرى واحد اذ نقول انه انسان واحد فهو بالإضافة الى انسانية واحد و كم من شخص يشاهد انسانا و لم يخطر بباله كثرة اجزائه و اعضائه و تفصيل روحه و جسده و الفرق بينهما فهو فى حالة الاستغراق و الاستتار مستغرق واحد ليس فيه تفرق و كانه فى عين الجمع و الملتفت الى الكثرة فى تفرّقه و كذلك كل ما فى الوجود له اعتبارات و شاهدات كثيرة مختلفة و هو باعتبار واحد من الاعتبارات واحد و اعتبار اخر سواه كثير بعضه اشد كثرة من بعض و مثال الانسان و إن كان لا يطابق الفرض و لكنّه ينبّه فى الجملة على كشف الاسرار و يستفيد من هذا الكلام ترك الانكار و الجحود بمقام لم تبلغه و تؤمن به ايمان تصديق فيكون لك من حيث انّك مؤمن بهذا التوحيد نصيب و ان لم يكن ما آمنت به صفتك كما انك ان آمنت بالنبوة كان لك نصيب منها بقدر قوة ايمانك و ان لم تكن نبينا و هذه المشاهدة التى لا يظهر فيها الا الواحد الحق سبحانه تارة يدوم و تارة يطرأ كالبرق الخاطف و هو الاكثر و الدوام نادر عزيز جدا هذا كلامه و هو دال على وجود الممكنات و تحقق الكثرة و عدم انمحائها بالكلّية كما لا يخفى على المتامل فيه ثم نقل عنه قسّ أيضا مصنف فصل الخطاب ما هو اصرح من ذلك فى هذا المقام فانه قال ناقلا عنه بالفارسية و صاحب درجه سيم يا خود بنود و به خود نبيند و نشنود و نكويد و لكن به او كويد و ازو شنود و او را ببيند و هرچه بيند جز خداى عز و جل را نبيند و مىگويد ما ارى الا اللّه و ليس فى الوجود غير اللّه ان مرد كويد معبودى نيست جز خداى و اين مرد كويد موجودى نيست جز خداى و همانا كوئى اين محال و نا معقول است چه اسمان و زمين و ملائكه و كواكب و شياطين و غير ان موجودند جواب اين بشنو و بدان كه اگر روز عيد ملك به صحرا شود با غلامان خويش