مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٥
فنقول ليس ذلك المجموع لامكانه مبدأ لانتزاع الموجودية بنفس ذاته من حيث هى هى فيحتاج الى امر اخر هف و لا يمكن ان يكون الحيثية المكتسبة نفس ذات الواجب بالذات بانضمامه الى الممكن و الا لكانت حالة فى الممكن او محلا له و كلاهما ممتنع على ما بين فى موضعه فبقى ان يكون الحيثية المكتسبة المصحّحة لانتزاع الوجود و ارتباط الواجب ارتباطا خاصا غير الحالية و المحلية بحيث يصح انتزاع الوجود عنه بذلك الارتباط الخاص اذ لا مجال لاحتمال اخر فيكون الممكنات موجودة الارتباط لا بعروض الوجود و هو ما اردناه ثمّ اعلم ان ذلك الارتباط كما مر ليس بالحالية و لا بالمحلية بل هى نسبة خاصّة و تعلق مخصوص يشبه نسبة المعروض الى العارض بوجه من الوجوه و ليس هى بعينه كما توهم و الحق ان حقيقة تلك النسبة الارتباط و كيفيتها مجهولة لا يعرف و نعم ما قال بعض المحققين كل ما قيل او يقال فى تقرب تلك النسبة فهو تبعيد بوجه و تلك النسبة المخصوصة هى بعينها معية تعالى بالممكنات على ما يدل عليه قوله تعالى وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ بل هى بعينها نسبة العلة و الايجاد و لهذا قيل ان معية ذات الحق للممكنات ليس الا قيوميتها للماهيات و لا شك ان تلك المعية ليست من قبيل معية الجوهر بالجوهر او العرض بالعرض او الجوهر بالعرض بل ليست من قبيل موجود بموجود بل انما هى من قبيل معية الوجود بالماهية من حيث هى و مما ذكرناه ظهران للواجب نسبة خاصة و ارتباطا مخصوصا بما سواه من معلولاته و تلك النسبة باعتبار نسبة الانية و الوجود و باعتبار نسبة العلة و الايجاد و باعتبار نسبة المعية و القرب و ليس بين تلك النسب الثلث تغاير بالذات بل بالاعتبار فما ذكره العلامة النيشابورى فى تفسيره من انه لا ذرة من ذرات العالم الا و نور الانوار محيط بها قاهر عليها اقرب من وجودها إليها لا بمجرد العلم فقط و لا بمعنى الصنع و الايجاد بل بضرب اخر لا يكشف عنه المقال غير الخيال محل تامل بل تلك