مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢١
سنة اللّه التى لا تبديل لها و لا تحويل عنها فالفيض مبذول و الرحمة واسعة و كل شيء قابل لا رفع ما يتصور فى حقه و يناسب نشأته و يحتمله ذاته و يسعه وجوده فالعالم بكليته و اجزائه على احسن الوجوه و افضل النظامات و اما الافات و العاهات اللاحقة للاشياء المتوجهة فهى انما يقع فى هذا العالم و فى الاشخاص الكانية و فى قليل من الامزجة على سبيل الشذوذ احيانا و ربما كانت فيها مصلحة يعود الى ذوات العاهات و غيرها اما فى الدنيا و اما فى الآخرة و الكلام فى الطبائع الاصلية و افاعيلها و انفعالاتها الذاتية لا افاعيلها و انفعالاتها القسرية فكل متوجه بحسب طبعه الى جهة فلا محال له غاية ذاتيه هى اشرف الحالات له و سيئول إليها البتة ان لم يمنعه عائق خارجى قاطع لطريقة و العوائق عن المآرب الطبيعية للاشياء امور نادرة غير دائمة كما وقعت الاشارة إليه و قد بين فى مقامه ان عند ارتفاع القواسر سريعا او بطيئا يكون مرجع الكل الى الخير الاقصى و المصير إليه الا الى اللّه تصير الامور اعلام و تنبيه و لا يذهب على احد ان يتوهم ان المراد من المبدأ و الغاية ما يعتبر فيه الزمان و الوقت حتى يفهم من تقدم ا الصبابة على الشيخوخية مجرد كون احدهما فى الزمان الماضى و الاخر فى الآتي بل المراد ما يكون بحسب الطبع و الذات فلكل معلول حادث امور سابقه عليه بمعنى كونها اسبابا ذاتية لوجوده و معدات و مقربات له من علته و دواع لتحققه و له أيضا كمالات لاحقة به يستكمل بها و يسلك إليها كيف و نفس ماهية الزمان بحسب هويته الشخصية الكمية الاتصالية مما له مبدأ و غاية بهذا المعنى الّذي ذكرناه لا بمعنى السبق و اللحوق الزمانيين و الا يلزم ان يكون للزمان زمان سابق عليه او لاحق به و هذا محال
الفصل الثانى فى الإبانة عن ماهيّة الغاية الأخيرة التى يتوجه إليها الانسان
و شرحها قد مرت الاشارة الى ان تمامية الشيء يحصل عند نهاية سلوكه و انما [و انها] هى الحالة الاصلية التى توافق طبعه و يلائم ذاته و كلما يكون غير تلك الحالة الاخيرة من