مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٦
امّا قبور ضيقة فيها حيات و عقارب بحسب الهيئات السوء و اما رياضا رضوانية فيها تجرى الانهار الحياة الابديه بحسب العقائد الحقة فهذه القبور اما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران كما ورد فى الحديث النبوى انه ص قال للمؤمن فى قبره روضة خضراء و يوسع له قبره سبعين ذراعا و يضيء حتى يكون كالقمر ليلة البدر و هل تدرون فيما ذا نزلت فان له معيشته ضنكا قالوا اللّه و رسوله اعلم قال عذاب الكافر فى قبره يسلط عليه تسعة و تسعون تنينا هل تدرون ما التّنين تسعة و تسعون حية لكل حية تسعة رءوس ينهشون و يلحسون و ينفخون فى جسمه الى يوم القيامة و لا ينبغى ان يتعجّب من هذا العدد فان الاخلاق المذمومة تنقل بعينها فى الآخرة حيّات و عقارب و إليه الاشارة بقوله ص انما هى اعمالكم تردّ إليكم و اعلم ان لنا قيامتين صغرى و كبرى اما الكبرى فهى لجميع الخلائق و قد شهدت النصوص بتفاصيلها من نفخة الصّور و ارض المحشر و جمع الخلائق و طول يوم القيامة و مسائلة القبر و الميزان و المحاسبة و الصراط و الحوض و الشفاعة و صفة جهنم و صفة الجنة و لا يحتمل هذا المختصر ذكرها و القيامة الصغرى هى الموت لقوله ص من مات فقد قامت قيامته و كل ما فى القيامة الكبرى له نظير فى الصغرى كما فصل فى موضعه و مفتاح العلم بيوم القيمة هو معرفة النفس الانسانية و مراتبها فى الدّرجات و الدركات و معرفة ان الانسان عالم صغير فيه جميع ما فى العالم الكبير فكل ما فى القيمة الكبرى و هو موت افراد العالم جميعا له نظير فى القيمة الصغرى فاذا انهدم بالموت بدنك و هو ارضك الخاص بك فقد زلزلت الارض زلزالها و اذا رمّت عظامك و هى جبال ارضك فقد دكتا دكة واحدة فقد نسفت جبالك نسفا و اذا اظلم قلبك عند النزع و هو شمس عالمك فقد كورت شمسك و اذا بطل حواسك فقد انكدرت نجومك و اذا انشق دماغك فقد انشقت سمائك و اذا انفجرت من هول الموت