مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٠٥
متحققا قبله فكذلك عمر العالم و مدة بقائه لا يمكن ان يكون حاصلا قبله
الفصل الرّابع فى البداية و النهاية بحسب الوجود و الهوية
التقدم و التأخر فى الوجود هو ان يكون شيئان بحيث يكون احدهما موجودا بنفسه و ان قطع النظر عن عن الاخر و لا يمكن للآخر وجود الا و يكون هو موجودا كالحال بين الكاتب و الكتابة فيق للاول متقدم و للآخر متأخر عنه بالذات و ان كانا معا فى الزمان ان كانا زمانين فالابيض مثلا متقدم على البياض هذا النحو من التقدم و هما معان فى الزمان و من خصايص هذا التقدم ان المقدم هو بحسبه لا يبطل عند حضور المتاخر بخلاف التقدم الزمانى و المكانى فاهل النظر اذا فحصوا عن هذا العالم فلهم ان يطلبوا له بدوا زمانيا و الا لتأدى بهم الطلب الى الوسواس بل يجب لهم ان يأخذوا الزمان جزاء من اجزاء العالم كما فعله الالهيون حيث اخذوا العالم بما فيه و ما معه جملة واحدة كانها شخص واحد فنحو [فبحثوا] عن علة بدوه و قد وقع التنبيه على ان الزّمان وجوده من للتغيرات لانه عبارة عن مكيال يكال به قدر الحركات و المتغيرات و ليس لوجود الجوهر بما هو جوهر و لا لبقاء الحقائق و الذوات زمان اذ لا كمية لها بل يق لنسبة الذوات الثابتة الى الذوات الثابتة سرمد و لنسبتها الى الذوات المتغيّرة دهر و لبدوها ازل و لانتهائها ابدا اذ لم يكن لها بدو زمانى و لا نهاية زمانية و يق لعلة وجود الحقائق الجوهرية و قوامها و بقائها الهوية الالهية فليس بين اللّه و بين الملكوت النفسانى واسطة زمانية بل الملكوت النفسانى واسطة بين اللّه و بين عباده من الجواهر المتغيّرة ليكون وجود الجواهر المتغيّرة باقية مستمره نبعت التغير و المتغير و هو الزمان كما ان معية الملكوت النفسانى للجواهر المتغيّرة هى الدهر و معيّة الهوية الالهية مع الكل هى السرمد
الفصل الخامس فى بدو وجود الانسان
ان مبادى الانسان بحسب حقيقته و اجزائه كمباديه بحسب جسميته و اولاه امور