مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٠
خارج عن مشية هذا العبد او بسبب مشيته و الثانى بط لعدم امكان مشية اخرى خارجة عن تلك الجملة و الاولى هو المطلوب فقد ظهر ان مشية العبد ليست تحت قدرة العبد فاذا كان فى مشيته مضطرا و اذا وجدت المشية التى تصرف القدرة الى مقدورها انصرف القدرة لا محالة و لم يكن لها سبيل الى المخالفة فالحركة لازمة ضرورة بالقدرة و القدرة محركة ضرورة عند انحزام المشية و المشية يحدث ضرورة فى القلب فهذه ضروريات ترتب بعضها على بعض و ليس للعبد ان يدفع وجود شيء منها عند تحقق سابقه فليس يمكن له ان يدفع المشية عند تحقق الداعى للفعل و لا انصراف القدرة الى المقدور بعدها فهو مضطر فى الجميع فان قلت فهذا جبر محض ذهب إليه الاشاعرة و انت تنكره و تثبت الاختيار و كيف يكون مختارا مجبورا قلت لو انكشف لك الغطاء لعرفت انه فى عين الاختيار مجبور فاذن مجبور على الاختيار فان قلت فهل نقول ان العلم بالداعى للمقدور و هو تصور وجه الخير بوجه موجد للفعل و الإرادة موجدة للضرورة و القدرة موجد للفعل و ان كل متأخر حدث من المتقدم كما يقوله القائلون بالتوليد فان ذهبت الى ذلك يلزم منه ان يحدث بعض الاشياء لا بقدرة اللّه و ان ابيته فما معنى ترتب البعض من هذه الامور على البعض قلت ان القول بان بعض الاشياء حدث من دون القدرة الازليّة جهل محض سواء عبر بالتوليد او بغيره بل حوالة جميع ذلك على المعنى الّذي يعبر عنه بقضاء اللّه و قدره لا بالمعنى الّذي يقوله الاشعرى لابطالهم معنى الترتب و التوقف فى الاشياء و تقدم بعض الاشياء على بعض و احتياج بعضها الى اخر بل بالمعنى الّذي ذكرناه و هو الاصل الّذي لم يقف عليه كافة الخلق و لا اهتدى