مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٧
ممّن يدب عليها ثم قال و هم يعنى اهل السموات و الارض و الملائكة يعنى ليست فى سماء و الارض لا يستكبرون عن عبادة ربهم ثم وصفهم بالخوف ليعلمنا انّهم عالمون بمن سجدوا له ثمّ وصف المامورين منهم انهم يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ثم قال فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُمْ لا يَسْأَمُونَ اى لا يملون و لا يفترون كل ذلك يدل على ان العالم كله فى مقام الشهود و العبادة لا كل مخلوق له قوة التفكر و ليس الا النفوس الناطقة الانسانية و الحيوانية خاصة من حيث اعيان انفسهم لا من حيث هياكلهم فان هياكلهم كسائر العالم فى التسبيح و السجود فاعضاء البدن كلها مسبحة ناطقة الا تريها تشهد على النفوس المسخرة لها يوم القيامة من الجلود و الايدى و الارجل و الالسنة و السمع و البصر و جميع القوى فالحكم للّه العلى الكبير و صلى اللّه على محمد و آله اجمعين قد تمت هذه النسخة الشريفة المسماة بالقضاء و القدر فى سابع عشرين شهر رمضان المبارك من شهور سنه اثنين و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية المصطفوية صلى اللّه عليه و آله و سلم تصدّى للطّبع مكتبة المصطفوى بقم المشرّفة