مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٤
الحقيقى الّذي هو موجود باعتبار ذاته قلت ما ثبت ان مهيات الممكنات بذواتها من حيث هى هى لا يكون منشأ لانتزاع الوجود الانتسابى اصلا اما انّها لا يكون منشأ لانتزاع الوجود الانتسابى اصلا فباطل ضرورة اما انها من حيث انها مرتبطة بالوجود الحقيقى يكون منشأ لانتزاعه قطعا و لا يلزم من عدم كونها منشأ لانتزاع الوجود بمحض نفس ذواتها ان لا يكون منشأ لانتزاعه مط كما لا يخفى فان قيل اذا كان منشأ انتزاع الوجود امور متعددة مختلفة لزم انتزاع مفهوم واحد من حقايق مختلفة و قد منعت ذلك على ما حققته فى بعض الرسائل و لو قلت منشأ انتزاع الوجود فى الحقيقة هو الوجود الحقيقى الواحد يلزم ما ادعى هذا القاتل لامحة قلنا تحقيق الكلام فى المقام ان مفهوم الوجود الانتسابى المطلق مقول بالتشكيك كما هو المشهور و له حصص مختلفة بالكمال و النقص اكملها الحصة التى هى عين الوجود الحقيقى و لا يتصور اكمل منها و باقى الحصص المتحدة مع الممكنات متنازلة فى مراتب الكمال اكملها ما هو متحد مع ما ليس له فى الارتباط بالوجود الحقيقى واسطة اصلا ثم ما له واسطة واحدة فى ذلك ثم يختلف باعتبار قلة الوسائط و كثرتها و الحاصل ان للوجود المطلق الانتسابى حصصا مختلفة بالكمال و النقص فالوجود الحقيقى منشأ انتزاع حصّة خاصّة هى اكمل الحصص و سائر الموجودات كل منها منشأ لانتزاع حصة خاصّة لها مرتبة خاصة من الكمال بقدر قربه من الوجود الحقيقى و بعده و الوجود المطلق الانتسابى انما ينتزع من تلك الحصص المختلفة كما ينتزع المقول بالتشكيك كالنور المطلق من افراده المختلفة بالشدّة و الضعف و ليس هذا مخالف لما قررناه فى الرسالة فان ما قررناه ان المفهوم الواحد المحصل لا يمكن ان ينتزع من الامور المتعددة الا اذا كان تلك الامور متماثلة او مشتمله على الامور المتماثلة او يكون الاختلاف بينها بمحض الاختلاف فى انحاء الحصول كما فى المقول