مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١٥
من النشو و ايراد البدل و التوليد المثل نفسا نباتيه و فى المرتبة الرابعة من حيث كونها منفعلا عن المحسوسات منتقلا فى الاماكن المختلفة من جهة الإرادة بدنا حيوانيا و باعتبار كونه مستعملا لآلات الاحساس و التحريك بالآلة نفسا حيوانية و فى المرتبة الخامسة يسمى بدنا انسانيا من جهة و نفسا انسانية من جهة و هكذا القياس فى ساير المراتب و المنازل الى ان ترتفع هذه الاثنينية الحاصلة لحقيقته من جهة نزولها و خروجها من عالم الوحدة الالهية و الجمعية الاسمائية فان النقص و القصور منع الكثرة و الفتور أ و لا ترى حركة النبض اذا قويت القوة اتصلت و انتظمت و اذا ضعفت انفصلت و تواترت و الى الشعلة التى قلت مادة فتيلتها كيف تعددت صورتها لقصور قوتها الفاعلة للتشكيل لقلة المدد من الدهن فهكذا حال النفس الانسانية و خروجها عن الحضرت الجمعية و وقوعها فى عالم التفرقة فمما [مما] لا يرجع الى مادتها الاصلية لاجل الكمال و التمام الّذي يحصل فى الآخرة للسعداء الكاملين لم يحصل لها احديته لاجل فى غير الجمع و عند ذلك يصير النفس كلها السمع و البصر و القوى و الجوارح فيكون عين البدن لغاية قوتها و نورانيتها و البدن عين النفس لغاية صفائه و لطافته و إليه اشار من قال بيت
رقّ الزجاج و رقت الخمر
فتشابها و تشاكل الامر
فكانه خمر و لا قدح
و كانها قدح و لا خمر