مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٤
ان الانسان شبح و شكل و ان الحياة شرب و اكل و ان الدّين صلاة و صوم و ان العمر ليل و يوم و لا خبر له عن يوم خلق قبل هذا اليوم المعهود و ظهر حيث لم يظهر هذا لزمان الموجود و ذلك اليوم هو اليوم الدائم الّذي لا ليل فيه و لا ضياء و لا صباح له و لا مساء شغلوا بالدنيا الدنية و غفلوا عن المرحلة الثانية ارباب الظواهر باجسادهم خادموا اهل الباطن بفؤادهم و نعمهم بالقياس الى نعيم اولى الالباب كالقشور بالنسبة الى اللباب و لكلّ ما يطلبه و يناسبه فدلك كالبتن و النخالة للحمار و البقر و هذا كلباب البر للانسان و البشر و كما ان القشر صائن للبّ و الورق حافظ للحب فكذا اهل الدنيا باشتغالهم محامل يتحملون المشارق لعمارة الظاهر و هل العرفان يحققون المعارف و يصورون الحقائق لعمارة الآخرة فيحفظونهم عن الشدائد و يفزعونهم عن مزاولة الخبائث لملازمة المعابد فى تحصيل الحقائق العقائد و سلوك سبيل اللّه مبدأ الاوائل و منتهى العوائد فدع حبيبى كل ذلك جانبا عن ابواب كلامه و فصوله و زوائده و فضوله و ارجع الى راس الامر و هو التدبر فى كلام اللّه و سنة رسوله مستمعا إليها بقلب فارغ و فطرة صافية متأملا بقريحة عن نقوش اقاويل المبتدعين خالية تستقبلك من كل صوب اشخاص بالحقايق فى اجمل الباس [الناس] ينقلونك بالترهيب و الانياس و يكون ذلك قرة اعين اخفت عن الناس اذ بمجرد الكلمات المزخرفة و العبارات المزينة التى يحصل بالتعلم و التعليم لا يمكن الوصول الى العليم الحكيم بل بالعمل و التخلق باخلاق الأنبياء و الاولياء و سلوك طريق الفناء و البقاء فالسلام على صور تقيته نقية مخلصة للبارى بمودة خفية فيض لا تضيع انفاسك النفيسة فى استيفاء اللذات الخسيسة ولدت على