مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥١
النفوس الانسانية و لا شيء من الصور الفائضة عليها من الوهاب اثقل و اكدر من التراب فعالم الاجرام شبه كاسى خمر يعنو صفوها و يسفل العكر و لكن انارها البارى بالبشر الّذي معاده الحل الانوار و لو امكن على غير هذا الوجه ايصال الجود ما اخرجت هذه الظلمة من العدم الى الوجود فللنفوس من هذه الظلمة يحصل دوام الخلود فى النعمة فواهب الوجود ما اخرجت بالكرم و الجود لو لم يمن بالايجاد الظلام لما استمر العالم على هذا النظام فسبحانك يا ايها العظيم الجواد على التحقيق باحسن ما هديت السبيل و ذللت على الطريق فلو لم يكن جودك على هذا المثال من الاحكام ما كان لا يقابلك يا ذا الجلال و الاكرام فيض القوابل السفلية و المواد مختلفة فى مراتب القوة و الاستعداد و النفوس الارضيه و الصور متفاوتة فى اللطافة و الكدر مترتبة فى القرب و البعد من الخالق الاكبر و العدل هو تسوية المواد و الاشباح بحسب الصور و الارواح فالرحمة الالهية و العناية الربانية اعطت كل ذى حق حقه و افاضت على كل ذى قابل مستحقه كالشمس يفيض انوارها على المقابلات القابلات لآثارها بلا بخل و تنفير و لا قصور و تقتير ثم يسقى بماء واحد هو ماء بحر الجود و المسجود و حياة عين الوجود الطهور الّذي لم يبرج من اسكوب الفضل سابلا مائلا و من منبع الجود و العدل طائلا نائلا ففتحنا ابواب السماء بماء منهم و فجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر اى ماء الفواعل العلوية و ماء القوابل السفلية لتولد انواع الصنائع و اجناس البدائع فلو كانت لمادة البصل قوة قبول الزعفران او لحامل صورة الدفلى احتمال هيئة الاقحوان لما ترك الواهب الاشرف الافضل و ما افاض عليها الدفلى و البصل بل خالق القوى و القدر يقتضي نظام الوجود على افضل ما يمكن و بقدر؟؟؟ عين الجود و الكرم و ينبوع الوجود و القدم