مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٤
يونان فالحوادث عندهم ضوابط كلية حاصلة فى نفوس الافلاك عن مباديها العقلية و تلك الضوابط الكلية واجبة التكرار اى الحوادث تزول و تعود الى شبيه ما كانت عليه لا الى عينه لامتناع اعادة المعدوم بالقواطع البرهانية فاذا كانت النفس الفلكية الكلية منتقشة على نحو كبريات الاقترانيات او صغريات الاستثناءات اى انه كلما كان كذا كان كذا و كانت مما يتخيل الامور الجزئية و يتخيل الوصول الى كل نقطة على نحو ادراك الصغريات الاقترانية و الكبريات الاستثنائية اى لكن كان كذا او ليس بكذا فلها ان تعلم لوازم حركاتها بانضمام هذه القضايا الجزئية الى تلك الكليات التى هو العلم بالحوادث الجزئية على الوجه الكلى ليحصل لها العلم بالحوادث الجزئية على الوجه الجزئى و هكذا الى ان يعود الاوضاع بعينها و لا يوجب ذلك تكرار تعلقات النفوس المجردة كما توهمه يوذاسف المنجم التناسخى و كان ممن حكم بطوفان نوح على نبيّنا و عليه السلام لامتناع ذلك التكرار على ما بين فى مقامه و اما على راى من زعم ان نسب الحركات الفلكيّة جميعها او بعضها صمّية بناء على انها ادل على القدرة و اعلى فى الايجاد لعدم تكرّرها و انحصارها و وجوب اعتقاد ما هو الاشرف فى حق اللّه تعالى و قدرته وجوده و ان لم يطابق الرصد لان امور الرصد تقريبيّة و النسب الحقيقة ربما الا تدرك بها فبان النفوس المنطبعة الفلكية كما ذكرنا كتاب المحو و الاثبات فقيل ان فى رأس كل سنة من سنين العالم الالهية و هى ثلاثمائة الف و ستين الفا مما يعده المنجمون يثبت اللّه فى تلك النفوس صور جميع ما اوجده فى تلك السنة ثم بعد ثمام الايجاد فيها يمحوها و ثبت صور ما يوجده فى سنة الاخرى و هكذا الى غير النهاية على ما ذهب إليه الحكماء و اشير الى اوائل هذه السنين بقوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ و اشير الى ايام تلك السنين بقوله تعالى