مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٨
لصور المعلومات و حد اللوح هو المنتقش بتلك الصور و ليس من شرطهما مطلق الجسميّة فضلا عن خصوصياتها بل ان اردت مثالا مناسبا لهذه المعانى التى هى القلم و اللوح و القضاء و القدر فانظر بعين الاعتبار الى النّشأة الانسانية التى هى كهيئة العالم و يدبر فى مصادر افاعيلها فكما انّ لافعال الانسان من لدن صدورها و بروزها من مكامن غيبها الى مظاهر شهادتها أربعة مراتب لكونها أوّلا فى مكمن عقله الّذي هو غيب غيوبه فى غاية الخفاء كانها غير مشعور بها ثم يتنزل الى مرتبه حيّز قلبه اى مرتبة نفسه عند استحضارها بالفكر و اخطارها بالبال كلية و فى هذه المرتبة تحصل للانسان التصورات الكلية و كبريات القياس عند الطلب للامر الجزئى المنبعث عند العزم على الفعل و التعبير عن هذه المرتبة من الانسان بالقلب لاجل تقلبه و انتقاله من معلوم الى معلوم كما هو شان العلوم النفسانية التفصيلية لا العقلية الاجمالية او لاعتبار توجهه تارة الى العقل الصرف و تارة الى الحس ثم يتنزل الى مخزن خياله مشخّصة جزئية و هو موطن التصورات الجزئية و صغريات القياس ليحصل بانضمامها الى تلك الكبريات راى جزئى و ينبعث منه القصد الجازم للفعل ثم يتحرك اعضائه عند إرادة اظهارها فى الخارج فيظهر فى الخارج كذلك كلما يحدث فى العالم من الصور و الاعراض فان الاول بمثابة القضاء و محله بمثابة القلم و الثانية بمثابة نقش اللوح المحفوظ و الثالثة بمثابة الصور فى السماء و نقش لوح القدر عند بعضهم و الرابعة بمثابة الصور الحادثة فى المواد العنصرية التى هى لوح القدر الخارجى و لا شك ان النزول الاول لا يكون الّا بإرادة كلية و النزول الثّاني بإرادة جزئية تنضم الى الإرادة الاولى الكلية فينبعث بحسب ملائمتها و منافرتها راى جزئى يستلزم عزما داعيا