مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٩
يوم نطوى السماء كطى السّجل المكتب كما بدأنا اوّل خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين و قوله أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ و قوله أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثم اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و قوله ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ و قوله ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ اى بما عند اللّه من حقائقها و اصولها و اجل مسمى لان وجودها الطبيعى متجدد زمانى مؤجّل باجل مسمى مقدر بقدر معلوم و قوله تعالى اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ اى الى عالم القيمة و ما عند اللّه من الصور الالهية و المثل العقلية ثم إليه ترجعون بفناء الكل و قوله وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ لان قوامها بمباديها و صورها العقلية ثم اذا دعاكم دعوة من الارض بانقطاع الآجال و نفاد الافعال اذ انتم تخرجون و قوله وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فى سلسلتى البدو و الرجوع و قوله وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لان مثل الاكوان الطبيعية و هى الصور المفارقة التى اثبتها الأفلاطون هو موجودة عنده تعالى باقية ببقاء لانها ليست هى من العالم و ما سوى اللّه كما مر ذكره سابقا و لهذا قال لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ و قوله فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ و قال يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ الى غير ذلك من الآيات المشيرة الى دثور الطبيعة و زوال تعيناتها و رجوع كل ما فى الارض و السماء الى الحق تعالى و بالجملة لا شك فى ان محرك الافلاك و مجرى الكواكب لا بد و ان يكون له غاية حكمية لان محركها و مدبرها و مجرى سفينتها و مرسيها فاعل حكيم قادر عليم و الفاعل المختار اذا بلغ غرضه فى فعله و نال حكمته فى تحريك ما يحركه فسبيله ان يمسك عن فعله و ينتهى عن صنعه فمحرك الفلك الدوار و مجرى الكواكب السّيار سبيله ان يمسك عن تحريك الفلك و ادارة الكواكب و تقطع الفعل و العمل و اذا امسك