مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٥
غير الارض و تنطوى بها السموات و تخرب هذا العالم و ما فيه و ينتقل فى نشأتها الذاتية الى عالم الآخرة لدى الواحد القهار و يصير الملك يومئذ الحقّ للرحمن و غاية ما ادركوه و استفادوه من بحث الغاية و افادوه هى ان الموجودات بحقايقها و اجناسها مترتبة فى الشرف و الخمسة و العلية و المعلولية بعضها اقرب الى البادى فى درجة المعلولية و بعضها ابعد سيما و قد جعل اكثرهم الوجود المشترك امرا انتزاعيا من المعقولات الثانية و المفهومات المصدرية الصادقة على المهيات و لا شك ان المهيات لا ارتباط بينها اذ كل واحدة منها من حيث هى هى ليست الا هى فالاشياء عندهم امور متخالفة متفاصلة الذوات لا اتحاد و لا ارتباط بينها و هذا الاعتقاد حجاب عظيم غليظ لا يمكن معه معرفة الاشياء كما هى و لا العبور من نقص الى كمال و لا الارتقاء من درجة سفلى الى مقام عال لعدم تفطنهم بالرّابطة الوجودية و العلاقة بين العلل و المعلولات و لا بان الوجود كلّه كدائرة واحدة متصلة يدور على نفسها احدى قوسيها نزولية و الاخرى صعوديّة و لهما نقطتان متقابلتان كل منهما بداية قوس و نهاية الاخر إحداهما اعنى المبدأ الاعلى فى غاية الشرف و العلو و الاخرى اعنى الهيولى الاولى فى نهاية الخسّة و الدثور و ثانيهما انهم لم يتفطنوا و لم يذعنوا بثبوت المعاد الجسمانى الّذي ورد به الشرائع الالهية و اخبر به ساير الأنبياء و الاولياء ع و هذه مفسدة عظيمة توجب الاختلال فى كثير من القواعد الحكمية فضلا عن الشرعية منها لزوم بطلان النفوس الناقصة فى العقل و كونها معطله بعد البدن كما ذهب إليه الاسكندر الافروديسى و منها لزوم التناسخ من ارتكابهم لعدم تفطنهم بتجرد النفس الخيالية ان يكون بعض من الاجرام الفلكية موضوعات لتخيلات النفوس المتوسطة بين العقل الهيولانى و العقل بالفعل و منها لزوم عدم الوفاء و بطلان المكافات و الجزاء و عدم ترتب الغايات فى الطبيعة و كون ارتكاز الشهوات الحيوانية و الاشواق الحسية فى الجبلات و انغراس الميول و الحركات و طلب ا