مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩١
الحقيقى فهو عبارة عن تسخير اللّه المعانى العقلية الالهية للانسان الكامل و الولىّ الواصل و جعله بقوته الباطنية اياها صورا روحانية و امثله غيبيّة موجودة فى عالمه العقلى او نشأة الاخروية و نقله الاشياء من عالم الشهادة الى عالم الغيب بانتزاعه الكليات من الجزئيات و قبضه الارواح من مواد الاجسام و الاشباح بامداد اللّه من اسمه القابض راجعا من عالم الدنيا الى الآخرة و منقلبا من حال التفرد و الافتراق الى حالة الجمع و التلاق و من معدن الحزن و السقم و الخوف الى الى منبع السرور و الصّحة و الا من و من محل الجهل و الشك الى مقعد الصدق و اليقين و ينقلب الى اهله مسرورا و ذلك يوم التلاق و ذلك يوم الجمع لا ريب فيه ادخلوها بسلام آمنين فاذا تقرر ما ذكرنا و ذكر ما نورناه انكشف لدى العاقل البصير ان جميع ما فى العالم من اجزاء الانسان بالقوه و له ان يخرج بها من القوة الى الفعل بتأييد اللّه المبدأ المعيد فيكون له الاحاطة و التسلط على الكل بالانشاء و الاختراع فى عالمه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد بقوة العزيز الحميد تأييد استبصارى انظر الى الكائنات العنصرية كيف سلكت سبيل العالم الانسانى و توجهت شطر كعبة قلبه التى فيها آيات الحق فى صيرورة الاجسام الاسطقسيّة البعيدة الشبه له غذاء لطيفه بعد تلطفها يسيرا يسيرا و تحولها من حال الى حال و طيّها درجات النبات و الحيوان و قطع مسالكها البعيدة و دخولها فى بلد قالبة و عالمه طائعة مسلمة له دخول الناس فى دين اللّه افواجا و ذلك لكونها مفطورة فى خدمة الانسان و سجدة لآدم حركه إليه و طلبا و شوقا و تعبّد الدين الله طوعا اوكرها فعلم ان جميع الكائنات فداء الانسان متحول إليه و ليس فيه [منه] تبديل الى غيره لا تبديل لكلمات اللّه فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة اللّه التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه ذلك الدين القيم فمعاد العالم هو ذات الانسان و معاده الى الهوية الالهية و بمفاتيح عالمه و مقاليد