مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٤
يده فوجدت برد انامله بين ثدييىّ و اما الثالث فكونه ذا قوة قوية و بطشة شديدة يقهر على اعداء اللّه تعالى و اولياء الشياطين و يساط على منكرى حق اللّه من الكافرين و الجاحدين و الفاسقين و كونه ذا مصابرة على المحن و الشدائد و اقتدار و تمكّن على المقاومات و تثبّت فى المحاربات و المبارزات و مجموع هذه الاوصاف الثلاثة من خصايص الرّسول و اما آحادها فقد يوجد فى غير الرسل فان الاولى متحقق فى الاولياء و ضرب من الثانية يوجد فى اهل الكهانة و الرهابين و الثالثة قد يكون فى الملوك الشديدة الهمة و الباس تفريع عرشىّ فالنبى كانه مركب من ثلثه اشخاص عظيمه كل منهم رئيس مطاع فى نوعه فبروحه و عقله يكون ملكا من المقربين و بمرآة نفسه و قلبه يكون ملكا مرفوعا عن ادنا مس العنصريين و لوحا محفوظا من الشياطين و بجسمه و طبعه يكون ملكا من عظماء الملوك و السلاطين و تحقيق ذلك ان النشآت ثلاث و العوالم ثلاثة نشأة العقل و نشأة النفس و نشأة الطبع و الحس بإزاء عالم الدنيا و عالم الآخرة و عالم الامر و الانسان بحسب غلبة كل نشأة داخل فيما يناسبه اما بالقوة او بالفعل فبحسّه من اهل الدّنيا و جملة الحيوانات المعذبة فى الدرك الاسفل و بنفسه من اهل الآخرة و جملة الملكوت الاسفل و بروحه من اهل اللّه و جملة الملكوت الاعلى لكن الغالب على اكثر الخلق نشأة الحس و موطن الدّنيا و مآلهم فى الآخرة الى الجحيم و اما جوهر النبوة فله جامعية النشآت و استكمال و استعمال القوى كلّها فله ص السيادة العظمى و الرئاسة الكبرى و الخلافة الالهية فى جميع العوالم فهو شارع و رسول و نبى يحكم بالاول كالملك و يخبر بالثانى كالفلك و يعلم بالثالث كالملك فافهم و اغشم و اما العلم باليوم الاخر فهو الايمان بالقيامة و القبر و البعث و الحشر و الحساب و الميزان و نشر الصحائف و نظائر الكتب و هذه غاية العلوم الكشفيّة ليس هذا الموضع محل تفاصيلها و قد بسطنا فيها القول فى بعض تآليفنا حسب ما افادنا اللّه و جعل قسطنا و رزقنا من فضله و رحمته و للاشارة إليه هنا نقول