مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨١
و مراتبها و خواصها و القسم الثالث علم الهندسة و الكميات المتّصلة القارة من الحظ و ا لسطح و الجسم و انواعها و هيأتها و اشكالها و يتولد منه علم الهيئة و النجوم و هو معرفة كميّات الافلاك و عدد الكواكب و مقادير ابعادها و عظم اجرامها و احوال حركاتها قدرا و جهة و يتفرع عليه علم الاحكام و علم الكهانة و التعبير القسم الرابع علم الطبيعة و الطب و البيطرة و نحوها و هو معرفة كيفيات العناصر و حركاتها و انفعالاتها و امتزاجات بعضها مع بعض و معرفة المزاج و تولد المركبات التامة و غيرها منها و معرفة انواع المواليد الثلاثة من الجمادات و النباتات و الحيوانات و مبادى حركاتها و سكناتها و علم الحيوان على اصنافه و قواه المدركة و المحركة و علم الانسان و قواه العلمية و العملية و فائدته هذا العلم و غايته هى حفظ المزاج و اصلاح النماء و ابقاء الحياة فاذا استعمل هذا العلم فى غير الانسان من الحيوان يسمى بالبيطرة و الرياضة و اذا استعمل فى غير الحيوان يسمّى بالفلاحة و الدّهقنة
الفصل الخامس فى علم الآخرة
و هو العلم الّذي لا يفسد بفساد البدن و لا يخرب بخراب الدنيا و هو العلم باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر اما العلم باللّه فهو العلم بذاته و صفاته و اسمائه و اما العلم بملائكته فهو العلم بوجود صور روحانية مقدسة عن المواد مجردة عن الاجساد مدركة لذاتها و لما عداها و هم مسكان الحضرت الالهية و حجاب الساحة الربوبية و عالمها عالم القدرة و الإرادة و تنقسم الى العقول القاهرة و النفوس المدبرة و الكل مما ابدعها اللّه تعالى بحسب التعينات اللازمة لاسمائه و صفاته فان الحقيقة الواجبية اقتضت اوّل ما اقتضت من تعيناتها جوهرا قدسيا يسمى بالروح الاول و العقل الاشرف و القلم الاعلى و الحقيقة المحمّدية على ما وردت به الاخبار و الاحاديث النبوية و نطفت به الحكمة الالهية و بتوسطه جواهر اخرى روحانية و اخرى نفسانية و هى وسائط وجودات صور السماوية و الطبائع العنصرية بموادها و اجرامها و البسيطة و المركبة و اما العلم بكتبه تعالى فهو عبارة عن العلم بكلامه