مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٨
اكسير العارفين
]الخطبة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سبحانك اللّهم يا مبدع العقول و النفوس باضوائها و انوارها و يا مخترع الكواكب بادوارها و اكوارها و جامع اشتات العناصر بصورها و آثارها و حافظ تركيب المركّبات و المواليد بنتائجها و اثمارها و محيى عظام الحيوان بحواسها و اذكارها و مكمّل نفوس الانسان بعلومها و اسرارها لك منك التسبيح و التقديس و بك عليك الثناء و التحية لانك اوّل كل حركة و سكون و آخره و باطن كل فكر و ظاهره انت معلّل العلل و اوّل الثوانى و الاول مبدع مجوهر و فاعل غير منفعل مبدع الفطرة الاولى و منشئ النشأة الاخرى رافع من وحّده الى سدرة المنتهى عنده جنة الماوى و مهبط من جحده الى قعر جهنم السفلى و جحيم الادنى و صل على الذّوات المثبتة اسماؤهم فى اللوح المحفوظ المسطور بقلم الحق قبل ان يخلق الخالق المكتوبة اوصافهم فى كتاب مرقوم يشهده المقربون لا يمسّه الّا المطهّرون لانهم ثمرات الصنع و الايجاد و قوّاد الخلائق الى سبيل الآخرة و المعاد بل خزائن كنوز الوجود و مفاتيح ابواب الفيض و الجود خصوصا معلّمنا و هادينا و سيدنا و قائدنا الى مبدئنا و معادنا محمد المصطفى خاتم الأنبياء و المرسلين و آله الأوصياء المطهرين المنورين سلام اللّه عليهم اجمعين و على جميع الأنبياء السابقين و الاولياء اللاحقين و بعد فيقول الملتجى الى جناب ربّ العالمين محمد الشيرازى المعروف بصدر الدين انّ هذه نكت من مسائل شريفة حكمية و نخبة [و نخب]