مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٦
و هذه الروح احد موضوعات الطب الطبيعى الجسمانى كما ان النفس الناطقة احد موضوعات الطب الالهى الروحانى الّذي يبحث عنه الأنبياء و الرسل المؤيدون بالوحى و الالهام كما كانت الاطباء ممتحنين بالبحث و الحدس التام و من هاهنا قيل تقريبا الى افهام المستعدين للمعرفة و الايقان ان الأنبياء اطباء النفوس كما ان الاطباء انبياء الابدان و نقل أيضا من اهل الحكمة و الشريعة ان النبىّ خادم للقضاء كما ان الطبيب خادم للطبيعة فمن هاتين الروحين ينشأ العلم بالعالمين و يحصل المعرفة بالاقليمين اعنى الملك و الملكوت المبدعين عن الحى الّذي لا يموت و بهذين الرجلين قام العلمان و انتصب العلمان علم الطّب الّذي هو علم الابدان و علم الالهيات الّذي هو علم الأديان فالروح الجسمانية هى مطيته تصرفات النفس الانسانية الدراكة الفعالة باذن واهبها من اللّه مشرقها و الى اللّه مغربها فيتصرف بها فى البدن البالية الفانية ما دامت قابلية لتصرفها فى البدن باقية فاذا انقطع قبوله لها خلت و لخراب البيت ارتحلت كما نظمه بعض الفرس
جان قصد رحيل كرد گفتم كه مرو
گفتا چكنم خانه فرومىآيد