مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٤
للّه عالم اخر وراء هذه الاجسام الدنية و ليس له خلايق غير هذا الديدان و الحيوانات العفنية و كلا القولين زيغ عن الصواب مستهدف لسهام العتاب بل الحق ان فى فى الوجود عالما آخر و فيه خلايق روحانيين و اشخاصا إلهيين إليهم رجعى أنفس الناس اذا طهرت عن الادناس و الارجاس فيض الادراك على قسمين مشهور و مستور فالمشهور حسّى و المستور نفسى و الحسّى متى وقع فيه الازدياد و تضاعف له الضعف و الفساد و النفس متى نوافرت امداده و اعداده تكاثرت عدة العقل و عتاده و ما فيها الّا مناسب ما كان عنه صادرا فالحسى ظلاما خاثرا و النفس ضياء باهرا لان احدهما سلافة الصور المجردة و الاخر سلالة الاجسام المكدرة المغيرة فكمال النفس اتصالها بالقدس و انتقاشها بهيئة الوجود الفائضة عن المبدأ المعبود فكل ما كان تابعا للهيولى بحال بحسب شحّ النفس منه على اميال حتى يتصل بالعقل الفعال و يتخلّص عن التغير و الزوال اذ بانفصالها عن الهيولى يغير من المكاره ناجيا و تحلّ دارا يكون للابرار مناجيا و هى الآن و ان لم يكن فى الهيولى صور الّا انّها من عشق توابعها كما سور فاذا فارقت و فازت بالخلاص القلب بسعادة الصور المصاص و هى كما علمت؟؟؟ و الضد فنالت الفوز بالسعادة المؤيدة باذن ربّ الصور المجردة فاتصالها بالعالم الروحانى و المعدن النورانى من اعز المطالب و اعظمها و اشرف المآرب و افقمها من جهة انه عالم المعاد لانه مسقط الميلاد إليه رجعى نفوسنا الطاهرات و عقولنا الزاهرات كما فى الكتاب العزيز إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح فان الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات و الانفس الخبيثة؟؟؟ رءوسها منكوسة اعينها مطموسة ارواحها محبوسة؟؟؟ فان الخبيثات للخبيثين