مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٣
هذا العقل و متى سوغنا مساواة النفس للعقل ادّى الى مساواة العقل للواحد العدل و ما هذا الّا فطرى الفساد حيث يؤدى الى انتقاض الوحدة و ائتلام الانفراد فيض فبدأ البارى بابداع الصور المقدسة عن تعلق الاجرام و ثنّاها بالسائحات الدائرات على الاستمرار و الدوام صوّر الاولى عارية عن المواد عالية على التهيّؤ و الاستعداد و الثوانى محركات للاجرام الكريمة الشعاعية متشوقات للذّوات النورية الابداعية و الحق ان الكل مشتاقون الى جمال رب العالمين متواجدون فى عظمة اوّل الاولين مشتغلون بالاعمال المقربة إليه رقاصون فى البارقات المزلفة لديه هو الّذي ادار رحاها و بسم اللّه مجريها و مرسيها و لكن لكل منها وسط يقاربه و مشوق عقلى يناسبه و الا لما اختلف الجهات و الحركات فتكثرت العقول حسب تكثر الاجرام الحية و تحرك الكرات فسبحان القوى القدير الّذي قوته اخرجت هذه الاوائل و قدرته ابدعت هذه الوسائل ليترقّى الهمم العالية الى اوجها و ذروتها و يتخلّص من قبور الحضيض و خستها بذكر مقامها الاصلى و نشأتها فيض و اخر العقول الزواهر هو مبدأ عالم العناصر و كدخداها و به يدور رحاها المبنى على طبقات اربع مستديرة الاشكال بالطبع فماؤها الفيض المنحدر من بحر القضاء على ميزاب القدر و حبوبها مواد الكائنات و دقيقها صور المركبات من المعادن و الحيوان و النبات و الرحوى لا يزاول تحريك الرحى و لا يباشره بل لحظات عينه التى لا تنام تديره كما قال و لتصنع على عينى و اصنع الفلك باعيننا و وحينا و تلألؤ وجهه الكريم سراجه الّذي ينيره بامر المبدع العليم فمن أراد أن يقف على تركيب الرحى فليخرج منه مهاجرا و لغبطه القيمة [يغبطه الفناه] تاجرا حتى يطلع على المرحى و الرحوى الّذي اشرقت بنوره الارض السفلى شعر
آسيابان را به بينى چون ازو بيرون روى
و اندر اينجا هم بديدى چشمت ار بينائى