مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٢
حي قادر جبار قاهر لا يعتريه قصور و لا عجز و لا فتور و لا يعارضه فناء و لا موت و انّه ذو الملك و الملكوت و العز و الجبروت له القدر و القهر و الخلق و الامر و السموات مطويات بيمينه و الخلائق مقهورون فى قبضته لا يشذ عن قبضته مقدور و لا يعزب عن قدرته تصاريف الامور ليست لغيره رتبة الابداع بل شان من سواه التحريك و الاعداد فكل ما لم يصد صدوره مانع فهو بمجرد امكانه صادر عن الصانع و كل ما له شرائط فى الايجاد و وسائط لا بد منها فى الاعداد فهى امور مرهونة بأوقاتها موقوفها على المواد و انفعالاتها و كلما حدث استعداد فى عالم المواد اتصلت به صورة او هيئة من المبدأ الجواد و الجود المنقطع لا يليق بواهب العقل اذ كما يسمى اتصاله جودا ليلقب انقطاعه بالبخل فبالجود المتصل خلق اللّه هذا الخلق العظيم الّذي تسمعه و تراه بالتأخير و التقديم و ليس ملاك التقدم فى مبدعاته الهيولى و الزمان لكن الذات و الرتبة و الشأن فسبحان من تقدس فنائه عن غبار الحدوث و الفناء فيض جواهر المفارقات علوم ابداعية و ذواتها صور عقلية ليست كألواح عليها رسوم او كصدور فيها علوم و كما ان للاوهام و التخيلات آثارا فى العالم الصغير الادنى كذلك للعلوم و التعقلات آثارا فى العالم الكبير الاعلى فاول ما يثنى به الوجود و انفتح منه باب الخير و الجود جوهر قدسى واجد لجميع الصور المحضة والد اذ لا مجال للكثرة ان تتكون عن البارى معا و لا سبيل للجسم ان يظهر عنه مبدعا و هو القلم الحق الاول و ناقش الحقائق و العلوم على ذات البارى و العلل و هو النور المحض الّذي لا تفاوت فيه و الجوهر الابداعى الّذي لا ضدّ ينافيه لا يقع فيه التغير و التحويل و لا يجوز عليه الانتقال و التبديل مشرق انواره ظاهر آثاره حاو لما بدء عنه محيط بما تكون منه و بعده الجواهر العقلية القويمة علل النفوس و الاجرام الكريمة فللفاعل على الفعل الشرف و الفضل و ليس يحكم بغير