مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٩
العالية و السافلة فى القصور عن اكتناء ذاته متشابهة متشاكلة لا تحيط بحقيقة العقول و الافكار و لا تدركه البصائر و الابصار لا يحوم [احوم] حول حماه حائم و لا يروم تحقيقه [نحو حقيقيته] رائم لا يلمس بالاخماس و لا يدرك بالحواس العقل عن دركه كالوهم معزول و الكل فى حقه كه اضاليل الدائر حول جنابه يحار و الطالب نور جماله تتقيد بالاستار لا يعلم كنهه الا اللّه و لا ينال بهذه البغية سواه فبطن عن عيون المحجوبين فى عين ظاهريته و ظهر لقلوب العارفين فى عين باطنية و ليس ذلك الا تجلية بصورة ما اراد اظهاره و تنزله الى مراتب الاكوان عند اسباله و استاره و ليس حال ما يطلق عليه السوى و الاغيار الّا كحال الامواج على البحر الزخار اذ كل ما يرتسم فى العقول و الاذهان فهو ينبعث من حيّز القوّة و الامكان فهو مما تصورت فى حقه فاصل بل من كل ما يق و يظن مزائل امنيّة اجلى من ان يستر و ماهية اخفى من ان يظهر و ليس لجماله حجاب الا النور و لا لذاته نقاب الا الظهور و لم يمنع القلوب من الاستنارة و الاستجلاء بعد تزكيتها عن كدورات شهوات الدنيا إلا شدة الاشراق و ضعف الاحداق شعر
كالشمس يمنعك اجتلائك وجهها
فاذا اكتست برقيق غيم امكنا