مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٥
مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم و ماتوا و هم كافرون غاية ذلك الزام الحجة و اقامته البيّنة عليهم ظاهرا لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل و لو انا اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا لو لا ارسلت إلينا رسولا فيكون ذلك بغيا عليهم بانّهم فى اصل الخلقة ناقصون اشقياء و اما حديث التفرقة الضرورية بين الحركات الاختيارية و الحركات الاضطرارية كالرعشة فنقول لا ريب ان للانسان ارادات و قوى بها يتم لها حصول الملائم و اجتناب المنافى الا ان تلك الارادات و القوى مستندة الى اللّه فكانه لا اختيار استقلاليا و التفرقة المذكورة هى ان فى الرعشة نقصت واسطه هى الداعية الداخلة فى سلسلة اسباب افاعيل المختارين و فى الحركة الاختيارية زادت واسطة و اما حكاية تنزيهه عن الظلم و القبائح فنقول قد اشرنا فى الفصل الماضى الى ان للّه تعالى صفات و اسماء متقابلة و لها مظاهر فى غيب غيوبه هى المسماة بالاعيان الثابتة و المهيات و هى غير مجعوله و المجعول وجودها فى الخارج و ظهورها فى الاعيان فالفائض عن الحق وجود الاشياء و فعليتها و ظهور المهيات و استنارتها و اللّه نور السموات و الارض و قوامها و من الواجب ان يكون من جملة صفات الملك و خصوصا تلك الملوك صفات لطف و قهر لانّهما من اوصاف الملك و نعوت الجلال و لا بد لكل من الوصفين من مظهر كما مر فالملائكة و من ضاهاهم من الاخيار و اهل الجنة مظاهر اللطف و الشياطين و من و الاهم من الاشرار و اهل النار مظاهر القهر و هاهنا تظهر حقيقة السعادة و الشقاوة فمنهم شقى و سعيد الآية و اذا تؤمل فيما ذكرنا ظهران لا وجه بعد ذلك لاسناد الظلم و القبائح إليه تعالى لان هذا الترتيب و التمييز من لوازم الوجود و الايجاد و النقايص و القصور و الافات من المهيات كما يشهد به العقل و لا سيما عند القائل بالحسن و القبح العقليين قال بعض العلماء ليت شعرى لم لا ينسب الظلم الى الملك المجازى