مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٦
الغير المتناهية فانها لا يجب تناهيها كما علمت فنقول ح ان الصور الفائضة على نفوس الافلاك فى رءوس جميع السنين المذكورة الغير المتناهية اذا لم يكن مكررة و لا حاصلة من جهة توارد الانفعالات و الاستعدادات كما قرره بل حاصلة مما فوقها على طريق الابداع لادّى الى عدم تناهى جهات الابداع و ذلك ممتنع و اما الرموز القرآنيّة فلها محامل و تاويلات غير ما ذكره فالاقرب عندى ان يق ان صور الكائنات على ترتيبها الّذي هى عليه ثابته فى المبادى العقلية على وجه كلى منزه عن الزمان و النفوس المدبرة الفلكية تشتاق الى كمالات تلك المبادى العقلية لامكان حصولها لها لكونها ناطقة و ذات ادراكات كلية كما هو راى اهل الحق و اذا اشتاقت سرت علاقته الشوقية بتوسط التصورات الجزئية الى نفوسها الحيوانية التى بمنزلة الخيال فينا فانبعث شوق وهمى تابع لادراك خيالى محرك جرمها فحدث وضع تستعد به النفس لاستفاضة كمال ما من الكمالات العقلية فاذا فاض عليها كمال و اشرقت عليها هيئة نورية حاكت متخيلتها بصورة جزئية فانبعث شوق اخر جزئى فيحرك حركة اخرى الى ما لا يتناهى و كلما تشخصت الصورة الكلية الفائضة على النفس الناطقة فى متخيلة نفسها الحيوانية ادركتها و ما يلزمها من الحوادث و شان النفس ان يكون توجهها الى بعض المعلومات و استحضارها اياها و اشتغالها بها موجب ذهولها عن البعض الاخر فكل صورة لاحقه تذهلها عن الصورة السابقة و ما يلزمها و الّا لزم وقوف الافلاك عند سكون الشوق لحصول الكمالات العقلية باسرها لنفوسها لكونها متناهية ضرورة اذ هى موجودة بالفعل و كما ان القضايا الكلية و الآراء العقلية