مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥١
الحقة انما يفيض من ذلك العالم و لا شك ان تلك الجواهر التى هى خزائن غيبه تعالى كما قال و ان من شيء الا عندنا خزائنه مقدسه عن؟؟؟
متعالية عن التجدّد و الحدثان فالقضاء كذلك و لما ثبت ان كل ما جرى فى هذا العالم او سيجرى مكتوب مثبت فى النفوس الفلكية فانها عالمة بلوازم حركاتها كما بين فى العلم الطبيعى و الالهى و كما ان العالم العقلى بجوهره القدسى و هو القلم محل القضاء فكذا العالم النفسى بجوهره النورى و هو لوح القضاء محل القدر فينتقش من قلم العقل فى لوح النفس الناطقة كما تنتسخ بالقلم فى اللوح صور معلومته مضبوطة منوطة بعللها و اسبابها على وجه كلى فتلك الصور هى قدره تعالى ثم ينتقش منه فى القوى المنطبعة الفلكية نقوش جزئية متشخصة باشكال و هيئات معينة مقارنة لاوقات معينة مقدرة بمقادير و اوضاع معنية من لواحق المادة على طبق ما يظهر فى الخارج و هذا العالم عالم الخيال و المثال و هو لوح القدر كما ان ذلك العالم الّذي هو عالم النفوس الناطقة الكلية هو لوح القضاء و كل منها كتاب مبين الّا ان الاول لوح محفوظ من المحو و الا ثبات كما قال تعالى وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ و الثانى كتاب المحو و الاثبات لقوله تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ و حصول تلك الصور المعيّنة المقيدة بوقتها المعين هو قدر الشيء المعين الخارجى الضرورى الوجود عند تحقق وقته كما قال و ما ننزله الا بقدر معلوم و هذا العالم اى عالم لوح القدر هو عالم الملكوت العمّالة باذن اللّه تعالى المسخّرة بامره المدبّرة لامور العالم باعداد المواد و تهيئة الاسباب ثم انّ وجود تلك الصور الجزئية فى موادّها الخارجيّة التى هى أخيرة مراتب علمه تعالى كلمات اللّه التى