مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٥
بالتشكيك او يكون تلك الامور المتباينة منتسبة الى امر واحد او منتسبة الى امور متشابهة و الوجود الانتسابى على ما قررناه مقول بالتشكيك بل نقول أيضا تلك الامور التى ينتزع منها الوجود الانتسابى منتسبة الى امر واحد و هو الوجود الحقيقى فلا منافاة اصلا و الحاصل ان للممكنات المنتسبة المرتبطة الى الوجود الحقيقى انتسابا خاصا و ارتباطا مخصوصا يصير باعتبار تلك الارتباط و الانتساب مبدأ لانتزاع الوجود الانتسابى و ان لم يكن باعتبار نفس ذواتها منشأ و مبدأ لانتزاعه و لا يلزم من ذلك ان لا يكون موصوفة حقيقة بالوجود الانتسابى و ان لا يكون متحدا معه منتزعا عنه بالذات بل منشأ انتزاع الوجود الانتزاعى اعم من الوجود الحقيقى و مما هو مرتبط به ارتباطا خاصا و لا محذور فى ذلك اصلا و الاول واجب بالذات و الثانى ممكن و كل منها متحد بالوجود الانتسابى بالحقيقة لا بالمجاز فتأمل تعرف حقيقة الكلام فى المرام ثم اقول انك اذا عرفت ان الممكنات كلها موجودة بالارتباط بالوجود الحقيقى على الوجه الخاص فقد عرفت ان للموجودات من حيث انها موجودة جهة واحدة هو الوجود الحقيقى الّذي به يرتبط جميع الموجودات من الممكنات ارتباطا خاصا و انتسابا مخصوصا بحيث لا يستقل تلك الموجودات بانفسها و لا يكون امورا مباينة لذات الوجود الحقيقى تباينا حقيقيا بل كانها نعت من نعوته و ليست هى اشياء بانفسها بل لعلها فى هوياتها تابعة للغير فلا يمكن ان يشار إليها اشارة عقلية مستقلة بحيث يكون ممتازة فى تلك الاشارة عن الغير مطلقا و يكون مباينة له بالكلية و لهذا قيل الهو المطلق هو الموجود الحقيقى لا غير فلا هو الا هو قال الغزالى قد فى مشكاة الانوار ان الكل نوره بل هو الكل بل لا هوية لغيره الا بالمجاز كما لا إله الا هو فلا هو الا هو لان هو عبارة عما إليه الاشارة كيف ما كان و الاشارة إليه بل كل ما اشرت إليه فهو بالحقيقة اشارة إليه و ان كنت